أو تحتفوا بها بقلا " الاصطباح ها هنا : أكل الصبوح ، وهو الغداء . والغبوق : العشاء وأصلهما
في الشراب ، ثم استعملا في الأكل : أي ليس لكم أن تجمعوهما ( 1 ) من الميتة .
قال الأزهري : قد أنكرت هذا على أبي عبيد ، وفسر أنه أراد إذا لم تجدوا لبينة تصطبحونها ،
أو شرابا تغتبقونه ، ولم تجدوا بعد عدمكم ( 2 ) الصبوح والغبوق بقلة تأكلونها حلت لكم الميتة .
قال : وهذا هو الصحيح .
* ومنه حديث الاستسقاء " وما لنا صبي يصطبح " أي ليس عندنا لبن بقدر ما يشربه الصبى
بكرة ، من الجدب والقحط ، فضلا عن الكبير .
* ومنه حديث الشعبي " أعن صبوح ترقق ؟ " قد تقدم معناه في حرف الراء .
( س ) وفيه " من تصبح سبع تمرات عجوة " هو تفعل ، من صبحت القوم إذا سقيتهم
الصبوح . وصبحت بالتشديد لغة فيه .
( س ) ومنه حديث جرير " ولا يحسر صابحها " أي لا يكل ولا يعيا صابحها ، وهو
الذي يسقيها صباحا ، لأنه يوردها ماء ظاهرا على وجه الأرض .
* وفيه " أصبحوا بالصبح فإنه أعظم للأجر " أي صلوها عند طلوع الصبح . يقال أصبح
الرجل إذا دخل في الصبح .
* وفيه " أنه صبح خيبر " أي اتاها صباحا .
( ه ) ومنه حديث أبي بكر :
كل امرئ مصبح في أهله والموت أدنى من شراك نعله
أي مأتى بالموت صباحا لكونه فيهم وقتئذ .
* وفيه لما نزلت " وأنذر عشيرتك الأقربين " صعد على الصفا وقال : " يا صباحاه " هذه كلمة يقولها
المستغيث ، وأصلها إذا صاحوا للغارة ، لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح ، ويسمون يوم
هامش
( 1 ) في الأصل وا : " أن تجمعوا " . والمثبت من اللسان والهروي والدر النثير .
( 2 ) في الأصل وا : " بعد عدم الصبوح " . وأثبتنا ما في اللسان والهروي .