قال الأزهري : الصبغاء نبت معروف . وقيل هو نبت ضعيف كالثمام . قال القتيبي : شبه نبات
لحومهم بعد احتراقها بنبات الطاقة من النبت حين تطلع تكون صبغاء ، فما يلي الشمس
من أعاليها أخضر ، وما يلي الظل أبيض .
( س ) وفى حديث قتادة " قال أبو بكر : كلا ، لا يعطيه أصيبغ قريش " يصفه بالضعف
والعجز والهوان ، تشبيه بالأصبغ وهو نوع من الطيور ضعيف . وقيل شبهه بالصبغاء وهو النبات
المذكور . ويروى بالضاد المعجمة والعين المهملة ، تصغير ضبع على غير قياس ، تحقيرا له .
* وفيه " فيصبغ في النار صبغة " أي يغمس كما يغمس الثوب في الصبغ .
* وفى حديث آخر " اصبغوه في النار " .
* وفى حديث على في الحج " فوجد فاطمة رضي الله عنهما لبست ثيابا صبيغا " أي مصبوغة
غير بيض ، وهو فعيل بمعنى مفعول .
* وفيه " أكذب الناس الصباغون والصواغون " هم صباغو الثياب وصاغة الحلي ، لأنهم
يمطلون بالمواعيد . روى عن أبي رافع الصائغ قال : كان عمر رضي الله عنه يمازحني يقول : أكذب
الناس الصواغ . يقول اليوم وغدا . وقيل أراد الذين يصبغون الكلام ويصوغونه : أي يغيرونه
ويخرصونه . وأصل الصبغ التغيير .
* ومنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه " رأى قوما يتعادون ، فقال : ما لهم ؟ فقالوا : خرج
الدجال ، فقال : كذبة كذبها الصباغون " وروى الصواغوان ( 1 ) .
( صبا ) ( ه ) فيه " أنه رأى حسينا يلعب مع صبوة في السكة " الصبوة والصبية : جمع
صبي ، والواو القياس ، وإن كانت الياء أكثر استعمالا .
( ه ) وفيه " أنه كان لا يصبى رأسه في الركوع ولا يقنعه " أي لا يخفضه كثيرا ولا يميله
إلى الأرض ، من صبا إلى الشئ يصبو إذا مال . وصبي رأسه تصبية ، شدد للتكثير . وقيل هو
مهموز من صبأ إذا خرج من دين إلى دين . قال الأزهري : الصواب لا يصوب . ويروى
لا يصب . وقد تقدم .
هامش
( 1 ) والصياغون أيضا ، كما في الفائق 2 / 11 .