* ومنه حديث أسامة " فجعل يرفع يده إلى السماء ثم يصبها على أعرف أنه يدعو لي "
. ( س ) وفى حديث مسيره إلى بدر " أنه صب في ذفران " أي مضى فيه منحدرا ودافعا ،
وهو موضع عند بدر .
( س ) ومنه حديث ابن عباس " وسئل أي الطهور أفضل ؟ قال : أن تقوم وأنت صبب "
أي ينصب منك الماء ، يعنى يتحدر .
( س ) ومنه الحديث " فقام إلى شجب فاصطب منه الماء " هو افتعل ، من الصب :
أي أخذه لنفسه . وتاء الافتعال مع الصاد تقلب طاء ليسهل النطق بهما ، لأنهما من
حروف الإطباق .
* وفى حديث بريره " قالت لها عائشة رضي الله عنهما : إن أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك
صبه واحده " أي دفعة واحدة ، من صب الماء يصبه صبا إذا أفرغه .
* ومنه صفه علي رضي الله عنه لأبى بكر حين مات " كنت على الكافرين عذابا صبا " هو
مصدر بمعنى الفاعل والمفعول .
( ه ) وفى حديث واثلة بن الأسقع في غزوه تبوك " فخرجت مع خير صاحب ، زادي في
الصبة " الصبة : الجماعة من الناس . وقيل هي شئ يشبه السفرة . يريد كنت آكل مع الرفقة الذين
صحبتهم ، وفى السفرة التي كانوا يأكلون منها . وقيل إنما هي الصنة بالنون ، وهي بالكسر والفتح
شبه السلة يوضع فيها الطعام .
( ه ) ومنه حديث شقيق " أنه قال لإبراهيم النخعي : ألم أنبأ أنكما صبتان صبتان " أي
جماعتان جماعتان .
* وفيه " ألا هل عسى أحد منكم أن يتخذ الصبة من الغم " أي جماعة منها ،
تشيبها بجماعة الناس . وقد اختلف في عددها ، فقيل ما بين العشرين إلى الأربعين من الضأن
والمعز وقيل من المعز خاصة . وقيل نحو الخمسين . وقيل ما بين الستين إلى السبعين . والصبة من
الإبل نحو خمس أو ست .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 4
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤