بين فخذيها من لففها مثل فشيش الحرابش ( 1 ) " الحرابش : جنس من الحيات ،
واحدها : حربش .
* ومنه حديث عمر " جاءه رجل فقال : أتيتك من عند رجل يكتب المصاحف من غير
مصحف ، فغضب ، حتى ذكرت الزق وانتفاخه ، قال : من ؟ ابن أم عبد ، فذكرت الزق
وانفشاشه " يريد أنه غضب حتى انتفخ غيظا ، ثم لما زال غضبه انفش انتفاخه . والانفشاش :
انفعال من الفش .
* ومنه حديث ابن عمر مع ابن صياد " فقلت له : اخسأ فلن تعدو قدرك ، فكأنه كان
سقاء فش " السقاء : ظرف الماء ، وفش : أي فتح فانفش ما فيه وخرج .
* وفى حديث ابن عباس " أعطهم صدقتك وإن أتاك أهدل الشفتين منفش المنخرين "
أي منفتحهما مع قصور المازن وانبطاحه ، وهو من صفات الزنج والحبش في أنوفهم وشفاهم ،
وهو تأويل قوله عليه الصلاة والسلام : " أطيعوا ولو أمر عليكم عبد حبشي مجدع " .
والضمير في " أعطهم " لأولى الأمر .
( ه ) ومنه حديث موسى وشعيب عليهما السلام " ليس فيها عزوز ولا فشوش " هي التي
ينفش لبنها من غير حلب : أي يجرى ، وذلك لسعة الإحليل ، ومثله الفتوح والثرور .
( س ) وفى حديث شقيق " أنه خرج إلى المسجد وعليه فشاش له " هو كساء غليظ .
( فشغ ) ( ه ) في حديث النجاشي " أنه قال لقريش : هل تفشغ فيكم الولد ؟ " أي هل
يكون للرجل منكم عشرة من الولد ذكور ( 2 ) ؟ قالوا : " نعم وأكثر " .
وأصله من الظهور والعلو والانتشار .
( ه ) ومنه حديث الأشتر " أنه قال لعلي : إن هذا الأمر قد تفشغ " أي فشا وانتشر .
( س ) وحديث ابن عباس " ما هذه الفتيا التي تفشغت في الناس " ويروى " تشغفت ،
وتشغفت ، وتشعبت " وقد تقدمت .
هامش
( 1 ) سبق في صفحة 368 من الجزء الأول ، في الحاشية " الحرايش " بالياء التحتية ، خطأ .
( 2 ) في الأصل : " ذكورا " والمثبت من ا ، واللسان .