* ومنه الحديث " أفشى الله ضيعته " أي كثر عليه معاشه ليشغله عن الآخرة .
ورواه الهروي في حرف الضاد ، " أفسد الله ضيعته " ، والمعروف المروى " أفشى " .
* ومنه حديث ابن مسعود " وآية ذلك أن تفشو الفاقة " ( 1 ) .
( باب الفاء مع الصاد )
( فصح ) ( س ) فيه " غفر له بعدد كل فصيح وأعجم " أراد بالفصيح بني آدم ،
وبالأعجم البهائم . هكذا فسر في الحديث . والفصيح في اللغة : المنطلق اللسان في القول ، الذي
يعرف جيد الكلام من رديئه : يقال : رجل فصيح ، ولسان فصيح ، وكلام فصيح ، وقد فصح
وفصاحة ، وأفصح عن الشئ إفصاحا إذا بينه وكشفه .
( فصد ) ( ه ) فيه " كان إذا نزل عليه الوحي تفصد عرقا " أي سال عرقه ، تشبيها في
كثرته بالفصاد ، و " عرقا " منصوب على التمييز .
( ه ) وفى حديث أبي رجاء " لما بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخذ في القتل
هربنا ، فاستثرنا شلو أرنب دفينا وفصدنا عليها ، فلا أنسى تلك الأكلة " أي فصدنا على شلو
الأرنب بعيرا وأسلمنا عليه دمه وطبخناه وأكلناه . كانوا يفعلون ذلك ويعالجونه ويأكلونه
عند الضرورة .
( ه ) ومنه المثل " لم يحرم من فصر له " ( 2 ) أي لم يحرم من نال بعض حاجته ، وإن لم
ينلها كلها .
( فصع ) ( ه ) فيه " نهى عن فصع الرطبة " هو أن يخرجها من قشرها لتنضج عاجلا وفصعت
الشئ من الشئ : إذا أخرجته وخلعته .
هامش
( 1 ) ضبطت في الأصل : " تفشوا " وأثبت ضبط ا ، واللسان .
( 2 ) هكذا ضبطت في الأصل : " فصد " بكسر الصاد المهملة وضبطت في الهروي بكسرها مع التسكين
ضبط قلم . وفوقها كلمة " معا " . قال في اللسان : " لم يحرم من فصد له ، بإسكان الصاد " ثم قال :
" ويرى : لم يحرم من فزد له . أي فصد له البعير ، ثم سكنت الصاد تخفيفا كما قالوا في ضرب :
صرب ، وفى قتل : قتل " .