ومن الثاني الحديث " أنه أتى على رجل قد قطعت يده في سرقة وهو في فسطاط ، فقال : من آوى هذا المصاب ؟ فقالوا : خريم بن فاتك ، فقال : اللهم بارك على آل فاتك ، كما آوى
هذا المصاب " .
* ومن الأول حديث الشعبي " في العبد الآبق إذا أخذ في الفسطاط ففيه أربعون " .
( فسف ) * فيه " خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم " أصل الفسوق : الخروج عن
الاستقامة ، والجور ، وبه سمى العاصي فاسقا ، وإنما سميت هذه الحيوانات فواسق ، على الاستعارة
لخبثهن . وقيل لخروجهن من الحرمة في الحل والحرم : أي لا حرمة لهن بحال .
* ومنه الحديث " أنه سمى الفأرة فويسقة " تصغير فاسقة ، . لخروجها من جحرها على
الناس وإفسادها .
( س ) ومنه حديث عائشة ، وسئلت عن أكل الغراب فقالت : " ومن يأكله بعد قوله :
فاسق ؟ " وقال الخطابي : أراد بتفسيقها تحريم أكلها .
( فكل ) ( ه ) فيه " أن أسماء بنت عميس قالت لعلى : إن ثلاثة أنت آخرهم لا خيار ،
فقال على لأولادها : قد فسكلتني أمكم " أي أخرتني وجعلتني كالفسكل ، وهو الفرس
الذي يجئ في آخر خيل السباق . وكانت تزوجت قبله بجعفر أخيه ، ثم بأبي بكر الصديق
بعد جعفر .
( فسل ) ( ه ) فيه " لعن الله المفسلة والمسوفة " المفسلة : التي إذا طلبها زوجها للوطء
قالت : إني حائض وليست بحائض ، فتفسل الرجل عنها وتفتر نشاطه ، من الفسولة : وهي
الفتور في الأمر .
( ه ) وفى حديث حذيفة " اشترى ناقة من رجلين وشرط لهما من النقد رضاهما ، فأخرج
لهما كيسا فأفسلا عله ، ثم أخرج كيسا آخر فأفسلا عليه " أي أرذلا عليه وزيفا منها . وأصله من
الفسل : وهو الردئ الرذل من كل شئ . يقال : فسله وأفسله .
* ومنه حديث الاستسقاء :
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 446
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٤٦