أي استغاثوا . يقال : فزعت إليه فأفزعني . أي استغثت إليه فأغاثني ، وأفزعته إذا أغثته ،
وإذا خوفته .
* ومنه حديث الكسوف " فافزعوا إلى الصلاة " أي لجأوا إليها ، واستغيثوا بها على
دفع الأمر الحادث .
* ومنه صفة على " فإذا فزع فزع إلى ضرس حديد " أي إذا استغيث به التجئ إلى
ضرس ، والتقدير : فإذا فزع إليه فزع إلى ضرس ، فحذف الجار واستتر الضمير .
* ومنه حديث المخزومية " ففزعوا إلى أسامة " أي استغاثوا به .
* وفيه " أنه فزع من نومه محمرا وجهه "
( ه ) وفى رواية " أنه نام ففزع وهو يضحك " أي هب وانتبه . يقال فزع من نومه ،
وأفزعته أنا ، وكأنه من الفزع : الخوف ، . لأن الذي ينبه لا يخلو من فزع ما .
( س ) ومنه الحديث " إلا أفزعتموني " أي أنبهتموني .
( س ) ومنه حديث مقتل عمر " فزعوه بالصلاة " أي نبهوه .
* وفى حديث فضل عثمان " قالت عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم : مالي لم أرك فزعت لأبى بكر
وعمر كما فزعت لعثمان ؟ فقال : إن عثمان رجل حيى " يقال : فزعت لمجئ فلان إذا تأهبت له
متحولا من حال إلى حال ، كما ينتقل النائم من حال النوم إلى حال اليقظة .
ورواه بعضهم بالراء والغين المعجمة ، من الفراغ والاهتمام ، والأول أكثر .
( ه ) وفى حديث عمرو بن معد يكرب " قال له الأشعث : لأضرطنك ، فقال :
كلا إنها لعزوم مفزعة " أي صحيحة تنزل بها الأفزاع . والمفزع : الذي كشف عنه
الفزع وأزيل ( 1 ) .
* ومنه حديث ابن مسعود " وذكر الوحي قال : فإذا جاء فزع عن قلوبهم " أي كشف
عنها الفزع .
هامش
( 1 ) قال الهروي : " ومن جعله جبانا
أراد يفزع من كل شئ . قال الفراء : وهذا مثل قولهم :
رجل مغلب ، أي غالب ، ومغلب ، أي مغلوب " .