إلى الصحراء من قوله تعالى " وقرن في بيوتكن ، ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى "
( ه ) وفيه " خمس يقتلن في الحل والحرام ، وعد منها الكلب العقور " وهو كل سبع
يعقر : أي يجرح ويقتل ويفترس ، كالأسد ، والنمر ، والذئب . سماها كلبا لاشتراكها في
السبعية . والعقور : من أبنية المبالغة .
( س ) ومنه حديث عمرو بن العاص " أنه رفع عقيرته يتغنى " أي صوته . قيل : أصله أن
رجلا قطعت رجله فكان يرفع المقطوعة على الصحيحة ويصيح من شدة وجعها بأعلى صوته ، فقيل
لكل رافع صوته : رفع عقيرته . والعقيرة : فعيلة بمعنى مفعولة .
( س ) وفى حديث كعب " إن الشمس والقمر نوران عقيران في النار " قيل : لما
وصفهما الله تعالى بالسباحة في قوله : " كل في فلك يسبحون " ثم أخبر أنه يجعلهما في النار
يعذب بهما أهلها بحيث لا يبرحانها صار كأنهما زمنان عقيران ، حكى ذلك أبو موسى
هو كما تراه .
( عقص ) ( ه ) في صفته صلى الله عليه وسلم " إن انفرقت عقيصته فرق وإلا تركها "
العقيصة : الشعر المعقوص ، وهو نحو من المضفور . وأصل العقص : اللي . وإدخال أطراف الشعر
في أصوله .
هكذا جاء في رواية . والمشهور " عقيقته " لأنه لم يكن يعقص شعره . والمعنى إن انفرقت من
ذات نفسها وإلا تركها على حالها ولم يفرقها .
* حديث ضمام " إن صدق ذو العقيصتين ليدخلن الجنة " العقيصتين :
تثنية العقيصة
* ومنه حديث عمر " من لبد أو عقص فعليه الحلق " يعنى في الحج . وإنما جعل
عليه الحلق لأن هذه الأشياء تقى الشعر من الشعث ، فلما أراد حفظ شعره وصونه ألزمه حلقه
بالكلية ، مبالغة في عقوبته .
* ومنه حديث ابن عباس " الذي يصلى ورأسه معقوص كالذي يصلى وهو مكتوف "
أراد أنه إذا كان شعره منشورا سقط على الأرض عند السجود فيعطى صاحبه ثواب السجود به ،
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 275
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٧٥