* ومنه الحديث " الغلام مرتهن بعقيقته " قيل : معناه أن أباه يحرم شفاعة ولده إذا لم يعق
عنه . وقد تقدم في حرف الراء مبسوطا .
* ومنه الحديث " أنه سئل عن العقيقة فقال : لا أحب العقوق " ليس فيه توهين لأمر
العقيقة ولا اسقاط لها ، وإنما كره الاسم ، وأحب أن تسمى بأحسن منه ، كالنسيكة والذبيحة ،
جريا على عادته في تغيير الاسم القبيح .
وقد تكرر ذكر " العق والعقيقة " في الحديث . ويقال للشعر الذي يخرج على رأس المولود
من بطن أنه : عقيقة ، لأنها تحلق .
وجعل الزمخشري الشعر أصلا ، والشاة المذبوحة مشتقة منه .
( ه ) ومنه الحديث في صفة شعره صلى الله عليه وسلم " إن انفرقت عقيقته فرق " أي
شعره ، سمى عقيقة تشبيها بشعر المولود .
* وفيه " أنه نهى عن عقوق الأمهات " يقال : عق والده يعقه عقوقا فهو عاق إذا آذاه وعصاه
وخر ج عليه . وهو ضد البر به . وأصله من العق : الشق والقطع ، وإنما خص الأمهات وإن كان عقوق
الآباء وغيرهم من ذوي الحقوق عظيما ( 1 ) ، فلعقوق الأمهات مزية في القبح .
* ومنه حديث الكبائر " وعد منها عقوق الوالدين " وقد تكرر ذكره في الحديث .
( ه ) ومنه حديث أحد " إن أبا سفيان مر بحمزة قتيلا فقال له : ذق عقق " أراد ذق
القتل يا عاق قومه ، كما قتلت يوم بدر من قومك ، يعنى كفار قريش .
وعقق : معدول عن عاق ، للمبالغة ، كغدر ، من غادر ، وفسق ، من فاسق .
( س ) وفى حديث أبي إدريس " مثلكم ومثل عائشة مثل العين في الرأس تؤذى صاحبها
ولا يستطيع أن يعقها إلا بالذي هو خير لها " هو مستعار من عقوق الوالدين .
هامش
( 1 ) في الأصل " سواء " وأثبتنا ما في ا واللسان . . وفى اللسان : " . . . لأن لعقوق الأمهات
مزية في القبح " .