( ه ) ومنه الحديث " فعقر حنظلة الراهب بأبي سفيان بن حرب ( 1 ) " أي عرقب دابته ،
ثم اتسع في العقر حتى استعمل في القتل والهلاك .
( س ) ومنه الحديث " أنه قال لمسيلمة الكذاب : ولئن أدبرت ليعقرنك الله " أي
ليهلكنك . وقيل : أصله من عقر النخل ، وهو أن تقطع رؤوسها فتيبس .
* ومنه حديث أم زرع " وعقر جارتها " أي هلاكها من الحسد والغيظ .
( ه ) وفى حديث ابن عباس " لا تأكلوا من تعاقر الأعراب فإني لا آمن أن يكون مما أهل به لغير الله " هو عقرهم الإبل ، كان يتبارى الرجلان في الجود والسخاء فيعقر هذا إبلا
ويعقر هذا إبلا حتى يعجز أحدهما الآخر ، وكانوا يفعلونه رياء وسمعة وتفاخرا ، ولا يقصدون
به وجه الله ، فشبهه بما ذبح لغير الله .
( س ) وفيه " إن خديجة لما تزوجت برسول الله صلى الله عليه وسلم كست أباها حلة
وخلقته ، ونحرت جزورا ، فقال : ما هذا الحبير ، وهذا العبير ، وهذا العقير ؟ " أي الجزور
المنحور . يقال : جمل عقير ، وناقة عقير .
قيل : كانوا إذا أرادوا نحر البعير عقروه : أي قطعوا إحدى قوائمه ثم نحروه . وقيل :
يفعل ذلك به كيلا يشرد عند النحر .
* وفيه " إنه مر بحمار عقير " أي أصابه عقر ولم يمت بعد .
( ه ) ومنه حديث صفية " لما قيل له : إنها حائض ، فقال : عقرى حلقي " أي عقرها
الله وأصابها بعقر في جسدها . وظاهره الدعاء عليها ، وليس بدعاء في الحقيقة ، وهو في
مذهبهم معروف .
قال أبو عبيد : الصواب " عقرا حلقا " ، بالتنوين ، . لأنهما مصدرا : عقد وحلق .
وقال سيبويه : عقدته إذا قلت له : عقرا ، وهو من باب سقيا ، ورعيا ، وجدعا .
قال الزمخشري : " هما صفتان للمرأة المشؤومة : أي أنها تعقر قومها وتحلقهم : أي تستأصلهم
هامش
( 1 ) في الهروي : " بأبي سفيان بن الحارث " .