ولدها " ومعناه أن ولدها جعلها معضلة حيث نشب في بطنها ولم يخرج . وأصل العضل : المنع
والشدة . يقال : أعضل بي الأمر إذا ضاقت عليك فيه الحيل .
( ه ) ومنه حديث عمر " قد أعضل بي أهل الكوفة ! ما يرضون بأمير ولا يرضى بهم أمير "
أي ضاقت على الحيل في أمرهم وصعبت على مداراتهم .
* ومنه حديثه الآخر " أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو حسن " وزوى : " معضلة " ،
أراد المسألة الصعبة ، أو الخطة الضيقة المخارج ، من الإعضال أو التعضيل ، ويريد بأبي حسن :
علي بن أبي طالب .
( ه ) ومنه حديث معاوية ، وقد جاءته مسألة مشكلة فقال " معضلة ولا أبا حسن " .
أبو حسن : معرفة وضعت موضع النكرة كأنه قال : ولا رجل لها كأبى حسن ، لأنه لا النافية
إنما تدخل على النكرات دون المعارف .
* وفى حديث الشعبي " لو ألقيت على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لأعضلت بهم " * والحديث الآخر " فأعضلت بالملكين فقالا : يا رب إن عبدك قد قال مقالة لا ندري
كيف نكتبها " .
* وفى حديث كعب " لما أراد عمر الخروج إلى العراق قال له : وبها الداء العضال " هو
المرض الذي يعجز الأطباء فلا دواء له .
* وفى حديث ابن عمر قال له أبوه : " زوجتك امرأة فعضلتها " هو من العضل : المنع ،
أراد أنك لم تعاملها معاملة الأزواج لنسائهم ، ولم تتركها تتصرف في نفسها ، فكأنك
قد منعتها .
( عضه ) * في حديث البيعة " ولا يعضه بعضنا بعضا " أي لا يريه بالعضيهة ، وهي
البهتان والكذب ، وقد عضهه يعضهه عضها .
( ه ) ومنه الحديث " ألا أنبئكم ما العضه ؟ هي النميمة القالة بين الناس " هكذا
يروى في كتاب الحديث . والذي جاء في كتب الغريب : " ألا أنبئكم ما العضة ؟ " بكسر
العين وفتح الضاد .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 254
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٥٤