وقد تكرر فيه ذكر العزب والعزوبة ، وهو البعيد عن النكاح . ورجل عزب وامرأة
عزباء ، ولا يقال فيه أعزب .
( عزر ) * في حديث المبعث " قال ورقة بن نوفل : إن بعث وأنا حي فسأعزره وأنصره "
التعزير ها هنا ، الإعانة والتوقير والنصر مرة بعد مرة . وأصل التعزير : المنع وارد ، فكأن
من نصرته قد رددت عنه أعداءه ومنعتهم من أذاه ، ولهذا قيل للتأديب الذي هو دون الحد
تعزير ، لأنه يمنع الجاني أن يعاود الذنب . يقال : عزرته ، وعزرته ، فهو من الأضداد . وقد تكرر
في الحديث .
( ه ) ومنه حديث سعد " أصبحت بنو أسد تعزرني على الاسلام " أي توقفني عيه . وقيل :
توبخني على التقصير فيه .
( عزز ) * في أسماء الله تعلى " العزيز " هو الغالب القوى الذي لا يغلب . والعزة
في الأصل : القوة والشدة والغلبة . وتقول : عز يعز بالكسر إذا صار عزيزا ، وعز يعز
بالفتح إذا اشتد .
ومن أسماء الله تعالى " المعز " وهو الذي يهب العز لمن يشاء من عباده .
* ومنه الحديث " قال لعائشة : هل تدرين لم كان قومك رفعوا باب الكعبة ؟ قالت : لا ،
قال : تعززا أن لا يدخلها إلا من أرادوا " أي تكبرا وتشددا على الناس .
وقد جاء في بعض نسخ مسلم " تعزرا " براء بعد زاي ، من التعزير : التوقير ، فإما أن يريد
توقير البيت وتعظيمه ، أو تعظيم أنفسهم وتكبرهم على الناس .
( ه ) وفى حديث مرض النبي صلى الله عليه وسلم " فاستعز برسول الله صلى الله عليه وسلم "
أي اشتد به المرض وأشرف على الموت
يقال : عز يعز بالفتح إذا اشتد ، واستعز به المرض وغيره ، واستعز عليه إذا اشتد عليه وغلبه ،
ثم يبنى الفعل للمفعول به الذي هو الجار والمجرور .
* ومنه الحديث " لما قدم المدينة نزل على كلثوم بن الهدم ( 1 ) وهو شاك ، ثم استعز بكلثوم ،
فانتقل إلى سعد بن خيثمة " .
هامش
( 1 ) ضبط في الأصل واللسان بفتح الهاء ، وضبطناه بكسرها وسكون الدال من الإصابة 5 / 311