( س ) وفى حديث أبي سلمة " كنت أرى الرؤيا أعرى منها " أي يصيبني البرد والرعدة
من الخوف . يقال : عرى فهو معرو . والعرواء : الرعدة .
* ومنه حديث البراء بن مالك " أنه كان يصيبه العرواء " وهو في الأصل برد الحمى .
( س ) وفيه " فكره أن يعروا المدينة " وفى رواية " أن تعرى " أي تخلو وتصير عراء
وهو الفضاء من الأرض ، وتصير دورهم في العراء . ( س ) وفيه " كانت فدك لحقوق رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تعروه " أي
تغشاه وتنتابه .
* ومنه حديث أبي ذر " مالك لا تعتريهم وتصيب منهم " عراه واعتراه إذا قصده يطلب
منه رفده وصلته . وقد تكرر في الحديث .
( س ) وفيه " أن امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع وتجحده ، فأمر بها فقطعت يدها "
الاستعارة : من العارية وهي معروفة . وذهب عامة أهل العلم إلى المستعير إذا جحد
العارية لا يقطع لأنه جاحد خائن ، وليس بسارق ، والخائن والجاحد لا قطع عليه
نصا وإجماعا .
وذهب إسحاق إلى القول بظاهر هذا الحديث .
وقال أحمد : لا أعلم شيئا يدفعه .
قال الخطابي : وهو حديث مختصر اللفظ والسياق . وإنما قطعت المخزومية لأنها سرقت ،
وذلك بين في رواية عائشة لهذا الحديث .
ورواه مسعود بن الأسود فذكر أنها سرقت قطيفة من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وإنما ذكرت الاستعارة والجحد في هذه القصة تعريفا لها بخاص صفتها ، إذ كانت الاستعارة والجحد
معروفة بها ، ومن عادتها كما عرفت بأنها مخزومية ، إلا أنها لما استمر بها هذا الصنيع ترقت إلى
السرقة واجترأت عليها ، فأمر بها فقطعت .
( س ) وفيه " لا تشد العرى إلا إلى ثلاثة مساجد " هي جمع عروة ، يريد عرى
الأحمال والرواحل .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 226
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٢٦