* وفى حديث على " لما رأى طلحة قتيلا قال : أعزز على أبا محمد أن أراك مجدلا تحت
نجوم السماء " يقال : عز على يعز أن أراك بحال سيئة : أي يشتد وشق على . وأعززت الرجل
إذا جعلته عزيزا .
( ه ) وفى حديث ابن عمر " أن قوما محرمين اشتركوا في قتل صيد ، فقالوا : على كل
رجل منا جزاء ، فسألوا ابن عمر فقال لهم : إنكم لمعزز بكم " أي مشدد بكم ومثقل عليكم الأمر ،
بل عليكم جزاء واحد .
* وفى كتابه صلى الله عليه وسلم لوفد همدان " على أن لهم عزازها " العزاز : ما صلب من الأرض
واشتد وخشن ، وإنما يكون في أطرافها .
* ومنه الحديث " أنه نهى عن البول في العزاز لئلا يترشش عليه " .
وحديث الحجاج في صفة الغيث " وأسالت العزاز " .
( ه ) وحديث الزهري " قال : كنت أختلف إلى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، فكنت
أخدمه ، وذكر جهده في الخدمة ، فقدرت أنى استنظفت ما عنده واستغنيت عنه ، فخرج يوما ،
فلم أقم له ولم أظهر من تكرمته ما كنت أظهره من قبل ، فنظر إلى فقال : إنك بعد في العزاز
فقم " أي أنت في الأطراف من العلم لم تتوسطه بعد .
( ه ) وفى حديث موسى وشعيب عليهما الصلاة والسلام " فجاءت به قالب لون ليس
فيها عزوز ولا فشوش " العزوز : الشاة البكيئة القليلة اللبن الضيقة الإحليل .
* ومنه حديث عمرو بن ميمون " لو أن رجلا أخذ شاة عزوزا فحلبها ما فرغ من حلبها حتى
أصلى الصلوات الخمس " يريد التجوز في الصلاة وتخفيفها .
( س ) ومنه حديث أبي ذر " هل يثبت لكم العدو حلب شاة ؟ قال : إي والله وأربع
عزز " هو جمع عزوز كصبور وصبر .
( س ) وفى حديث عمر " اخشوشنوا وتمعززوا " أي تشددوا في الدين وتصلبوا ، من العز
القوة والشدة ، والميم زائدة كتمسكن من السكون . وقيل هو من المعز وهو الشدة
أيضا ، وسيجئ .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 229
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٢٩