والعرية : فعيلة بمعنى مفعولة ، من عراه يعروه إذا قصده .
ويحتمل أن تكون فعيلة بمعنى فاعلة ، من عرى يعرى إذا خلع ثوبه ، كأنها عريت من جملة
التحريم فعريت : أي خرجت .
( ه ) وفيه " إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل أنذر قومه جيشا فقال : أنا النذير
العريان " ( 1 ) خص العريان لأنه أبين للعين وأغرب وأشنع عند المبصر . وذلك أن ربيئة
القوم وعينهم يكون على مكان عال ، فإذا رأى العدو قد أقبل نزع ثوبه وألاح به لينذر قومه
ويبقى عريانا .
( ه ) وفى صفته صلى الله عليه وسلم " عاري الثديين " ويروى " الثندوتين " أراد أنه
لم يكن عليهما شعر . وقيل : أراد لم يكن عليهما لحم ، فإنه قد جاء في صفته : أشعر الذراعين
والمنكبين وأعلى الصدر .
( س ) وفيه " أنه أتى بفرس معرور " أي لا سرج عليه ولا غيره . واعرورى فرسه
إذا ركبه عريا ، فهو لازم ومتعد ، أو يكون أتى بفرس معرورى ، على المفعول . ويقال : فرس عرى ، وخيل أعراء .
( ه ) ومنه الحديث " أنه ركب فرسا عريا لأبى طلحة " ولا يقال : رجل عرى ،
ولكن عريان .
( س ) وفيه " لا ينظر الرجل إلى عرية المرأة " هكذا جاء في بعض روايات مسلم ( 2 )
يريد ما يعرى منها وينكشف . والمشهور في الرواية " لا ينظر إلى عورة المرأة " .
هامش
( 1 ) في الهروي : قال ابن السكيت : هو رجل من خثعم حمل عليه يوم ذي الخلصة عوف بن
عامر فقطع يده ويد امرأته .
( 2 ) صحيحه في ( باب تحريم النظر إلى العورات ، من كتاب الحيض ) وقال النووي في شرحه :
" ضبطنا هذه اللفظة على ثلاثة أوجه : عرية بكسر العين وإسكان الراء . وعرية ، بضم العين
وإسكان الراء . وعرية ، بضم العين وفتح الراء وتشديد الياء . قال أهل اللغة : عرية الرجل ، بضم
العين وكسرها هي متجرده ، والثالثة على التصغير " .