* وحديث أبي الدرداء رضي الله عنه ( هم الذين لا يأتون الصلاة إلا دبرا ) .
( ه ) والحديث الآخر ( لا يأتي الصلاة إلا دبريا ) يروى بفتح الباء وسكونها ، وهو
منسوب إلى الدبر : آخر الشئ ، وفتح الباء من تغييرات النسب ، وانتصابه على الحال من
فاعل يأتي .
* وفى حديث الدعاء ( وابعث عليهم بأسا تقطع به دابرهم ) أي جميعهم حتى لا يبقى منهم
أحد . ودابر القوم : آخر من يبقى منهم ويجئ في آخرهم .
* ومنه الحديث ( أيما مسلم خلف غازيا في دابرته ) أي من بقي بعده .
( ه ) وفى حديث عمر ( كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدبرنا )
أي يخلفنا بعد موتنا . يقال دبرت الرجل إذا بقيت بعده .
* وفيه ( إن فلانا أعتق غلاما له عن دبر ) أي بعد موته . يقال دبرت العبد إذا علقت
عنقه بموتك ، وهو التدبير : أي أنه يعتق بعد ما يدبره سيده ويموت . وقد تكرر في الحديث .
* وفى حديث أبي هريرة ( إذا زوقتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدبار عليكم ) هو
بالفتح : الهلاك .
( س ) وفى الحديث ( نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور ) هو بالفتح : الريح التي
تقابل الصبا والقبول . قيل سميت به لأنها تأتي من دبر الكعبة ، وليس بشئ ، وقد كثر اختلاف
العلماء في جهات الرياح ومهابها اختلافا كثيرا فلم نطل بذكر أقوالهم .
( ه س ) وفى حديث ابن مسعود رضي الله عنه ، قال له أبو جهل يوم بدر وهو صريع :
( لمن الدبرة ) أي الدولة والظفر والنصرة ، وتفتح الباء وتسكن . ويقال على من الدبرة أيضا :
أي الهزيمة .
( ه ) وفيه ( نهى أن يضحى بمقابلة أو مدابرة ) المدابرة : أن يقطع من مؤخر أذن
الشاة شئ ثم يترك معلقا كأنه زنمة .
( ه ) وفيه ( أما سمعته من معاذ يدبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي يحدث به عنه .
قال ثعلب : إنما هو يذبره ، بالذال المعجمة : أي يتقنه . قال الزجاج : الذبر : القراءة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 98
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٩٨