( باب الخاء مع الباء )
( دبب ) * في حديث أشراط الساعة ذكر ( دابة الأرض ) قيل إنها دابة طولها ستون
ذراعا ، ذات قوائم ووبر . وقيل هي مختلفة الخلقة تشبه عدة من الحيوانات ، ينصدع جبل
الصفا فتخرج منه ليلة جمع والناس سائرون إلى منى . وقيل من أرض الطائف ومعها عصا موسى
وخاتم سليمان عليهما السلام ، لا يدركها طالب ، ولا يعجزها هارب ، تضرب المؤمن بالعصا
وتكتب في وجهه مؤمن ، وتطبع الكافر بالخاتم وتكتب في وجهه كافر .
[ ه ] وفيه ( أنه نهى عن الدباء والحنتم ) الدباء : القرع ، واحدها دباءة ، كانوا
ينتبذون فيها فتسرع الشدة في الشراب . وتحريم الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الاسلام
ثم نسخ ، وهو المذهب . وذهب مالك وأحمد إلى بقاء التحريم . ووزن الدباء فعال ، ولامه همزة
لأنه لم يعرف انقلاب لامه عن واو أو ياء ، قاله الزمخشري ، وأخرجه الهروي في هذا الباب على أن
الهمزة زائدة ، وأخرجه الجوهري في المعتل على أن همزته منقلبة ، وكأنه أشبه .
( ه ) وفيه ( أنه قال لنسائه . ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب . تنبحها كلاب
الحوأب ) أراد الأدب فأظهر الادغام لأجل الحوأب . والأدب : الكثير وبر الوجه .
( ه ) وفيه ( وحملها على حمار من هذه الدبابة ) أي الضعاف التي تدب في
المشي ولا تسرع .
* ومنه الحديث ( عنده غليم يدبب ) أي يدرج في المشي رويدا .
( ه ) وفى حديث عمر رضي الله عنه قال : ( كيف تصنعون بالحصون ؟ قال : نتخذ دبابات
يدخل فيها الرجال ) الدبابة : آلة تتخذ من جلود وخشب يدخل فيها الرجال ويقربونها من
الحصن المحاصر لينقبوه ، وتقيهم ما يرمون به من فوقهم .
( ه ) وفى حديث ابن عباس ( اتبعوا دبة قريش ولا تفارقوا الجماعة ) . الدبة بالضم :
الطريقة والمذهب .
( ه ) وفيه لا يدخل الجنة ديبوب ولا قلاع ) هو الذي يدب بين الرجال والنساء ،
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 96
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٩٦