الأول إذا حال عليه الحول ) المخلاف في اليمن كالرستاق في العراق ، وجمعه المخاليف ، أراد أنه
يؤدى صدقته إلى عشيرته التي كان يؤدى إليها .
( ه ) ومنه حديث ذي المشعار ( من مخلاف خارف ويام ) هما قبيلتان من اليمن .
( خلق ) * في أسماء الله تعالى ( الخالق ) وهو الذي أوجد الأشياء جميعها بعد أن لم تكن
موجودة . وأصل الخلق التقدير ، فهو باعتبار تقدير ما منه وجودها ، وباعتبار الايجاد على وفق
التقدير خالق .
* وفى حديث الخوارج ( هم شر الخلق والخليقة ) الخلق : الناس . والخليقة : البهائم . وقيل
هما بمعنى واحد ، ويريد بهما جميع الخلائق .
* وفيه ( ليس شئ في الميزان أثقل من حسن الخلق ) الخلق - بضم اللام وسكونها - : الدين
والطبع والسجية ، وحقيقته أنه لصورة الانسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة
الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها ، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة ، والثواب والعقاب مما
يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة ، ولهذا تكررت
الأحاديث في مدح حسن الخلق في غير موضع .
( س ) كقوله ( أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق ) .
( س ) وقوله ( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ) .
( س ) وقوله ( إن العبد ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم ) .
* وقوله ( بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) وأحاديث من هذا النوع كثيرة ، وكذلك جاء
في ذم سوء الخلق أحاديث كثيرة .
( ه ) وفى حديث عائشة ( كان خلقه القرآن ) أي كان متمسكا بآدابه وأوامره ونواهيه
وما يشتمل عليه من المكارم والمحاسن والالطاف .
( ه ) وفى حديث عمر ( من تخلق للناس بما يعلم الله أنه ليس من نفسه شانه الله ) أي تكلف
أن يظهر من خلقه خلاف ما ينطوي عليه ، مثل تصنع وتجمل إذا أظهر الصنيع والجميل .
* وفيه ( ليس لهم في الآخرة من خلاق ) الخلاق بالفتح : الحظ والنصيب .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 70
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٧٠