( ه ) وفيه ( إن اليهود قالت : لقد علمنا أن محمدا لم يترك أهله خلوفا ) أي لم يتركهن
سدى لا راعى لهن ولا حامى . يقال حي خلوف : إذا غاب الرجال وأقام النساء . ويطلق على
المقيمين والظاعنين .
* ومنه حديث المرأة والمزادتين ( ونفرنا خلوف ) أي رجالنا غيب .
* وحديث الخدري ( فأتينا القوم خلوفا ) .
( س ) وفى حديث الدية ( كذا وكذا خلفة ) الخلفة - بفتح الخاء وكسر اللام - : الحامل
من النوق ، وتجمع على خلفات وخلائف . وقد خلفت إذا حملت ، وأخلفت إذا حالت . وقد تكرر
ذكرها في الحديث مفردة ومجموعة .
* ومنه الحديث ( ثلاث آيات يقرؤهن أحدكم خير له من ثلاث خلفات سمان عظام ) .
* ومنه حديث هدم الكعبة ( لما هدموها ظهر فيها مثل خلائف الإبل ) أراد بها صخورا
عظاما في أساسها بقدر النوق الحوامل .
( س ) وفيه ( دع داعى اللبن ، قال فتركت أخلافها قائمة ) الاخلاف : جمع خلف
بالكسر ، وهو الضرع لكل ذات خف وظلف . وقيل هو مقبض يد الحالب من الضرع . وقد
تكرر في الحديث .
( ه ) وفى حديث عائشة وبناء الكعبة ( قال لها : لولا حدثان قومك بالكفر لبنيتها على
أساس إبراهيم ، وجعلت لها خلفين ، فإن قريشا استقصرت من بنائها ) الخلف : الظهر ، كأنه أراد
أن يجعل لها بابين ، والجهة التي تقابل الباب من البيت ظهره ، فإذا كان لها بابان فقد صار لها ظهران .
ويروى بكسر الخاء : أي زيادتين كالثديين ، والأول الوجه .
* وفى حديث الصلاة ( ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم ) أي آتيهم من خلفهم ،
أو أخالف ما أظهرت من إقامة الصلاة وأرجع إليهم فآخذهم على غفلة ، أو يكون بمعنى أتخلف
عن الصلاة بمعاقبتهم .
* ومنه حديث السقيفة ( وخالف عنا على والزبير ) أي تخلفا .
( ه ) وفى حديث عبد الرحمن ابن عوف ( إن رجلا أخلف السيف يوم بدر ) يقال
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 68
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٦٨