* وفى حديث ابن مسعود وقتله أبا جهل ( وهو كالجمل المخلق ) أي التام الخلق .
( س [ ه ] ) وفى حديث صفة السحاب ( واخلولق بعد تفرق ) أي اجتمع وتهيأ للمطر
وصار خليقا به . يقال خلق بالضم ، وهو أخلق به ، وهذا مخلقة لذلك : أي هو أجدر ،
وجدير به .
( ه ) ومنه خطبة ابن الزبير ( إن الموت قد تغشاكم سحابه ، وأحدق بكم ربابه ،
واخلولق بعد تفرق ) وهذا البناء للمبالغة ، وهو افعوعل ، كاغدودن ، واعشوشب .
( خلل ) * فيه ( إني أبرأ إلى كل ذي خلة من خلته ) الخلة بالضم : الصداقة والمحبة التي
تخللت القلب فصارت خلاله : أي في باطنه . والخليل : الصديق ، فعيل بمعنى مفاعل ، وقد يكون بمعنى
مفعول ، وإنما قال ذلك لان خلته كانت مقصورة على حب الله تعالى ، فليس فيها لغيره متسع
ولا شركة من محاب الدنيا والآخرة . وهذه حال شريفة لا ينالها أحد بكسب واجتهاد ، فإن
الطباع غالبة ، وإنما يخص الله بها من يشاء من عباده مثل سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه ،
ومن جعل الخليل مشتقا من الخلة وهي الحاجة والفقر ، أراد إني أبرأ من الاعتماد والافتقار إلى
أحد غير الله تعالى . وفى رواية ( أبرأ إلى كل خل من خلته ) بفتح الخاء وبكسرها وهما بمعنى
الخلة والخليل .
* ومنه الحديث ( لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر ) .
* والحديث الآخر ( المرء بخليله ، أو قال على دين خليله ، فلينظر امرؤ من يخالل ) وقد
تكرر ذكره في الحديث . وقد تطلق الخلة على الخليل ، ويستوى فيه المذكر والمؤنث ، لأنه في
الأصل مصدر . تقول خليل بين الخلة والخلولة ، ومنه قصيد كعب بن زهير :
يا ويحها خلة لو أنها صدقت * موعودها ( 1 ) أو لوان النصح مقبول
* ومنه حديث حسن العهد ( فيهديها في خلتها ) أي أهل ودها وصداقتها .
* ومنه الحديث الآخر ( فيفرقها في خلائلها ) جمع خليلة .
( ه ) وفيه ( اللهم ساد الخلة ) الخلة بالفتح : الحاجة والفقر : أي جابرها .
( س ) ومنه حديث الدعاء للميت ( اللهم أسدد خلته ) وأصلها من التخلل بين الشيئين ،
هامش
( 1 ) الرواية في شرح ديوانه ص 7 : ( ما وعدت ) .