( ه ) وفى حديث جرير ( خير المرعى الأراك والسلم إذا أخلف كان لجينا ) أي إذا أخرج
الخلفة وهو ورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف .
* ومنه حديث خزيمة السلمي ( حتى آل السلامي وأخلف الخزامي ) أي طلعت خلفته
من أصوله بالمطر .
( س ) وفى حديث سعد ( أتخلف عن هجرتي ) يريد خوف الموت بمكة ، لأنها دار
تركوها لله تعالى وهاجروا إلى المدينة ، فلم يحبوا أن يكون موتهم بها ، وكان يومئذ مريضا .
والتخلف : التأخر .
* ومنه حديث سعد ( فخلفنا فكنا آخر الأربع ) أي أخرنا ولم يقدمنا .
* والحديث الآخر ( حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم ) أي ما يتقدم عليهم
ويتركهم وراءه .
( س ) وفيه ( سووا صفوفكم ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ) أي إذا تقدم بعضكم على
بعض في الصفوف تأثرت قلوبكم ، ونشأ بينكم الخلف .
( س ) ومنه الحديث الآخر ( لتسون صفوفكم ، أو ليخالفن الله بين وجوهكم )
يريد أن كلا منهم يصرف وجهه عن الآخر ، ويوقع بينهم التباغض ، فإن إقبال الوجه
على الوجه من أثر المودة والألفة . وقيل أراد بها تحويلها إلى الادبار . وقيل تغيير صورها
إلى صور أخرى .
* وفيه ( إذا وعد أخلف ) أي لم يف بوعده ولم يصدق . والاسم منه الخلف بالضم .
( س ) وفى حديث الصوم ( خلفة فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ) الخلفة
بالكسر : تغير ريح الفم . وأصلها في النبات أن ينبت الشئ بعد الشئ ، لأنها رائحة حدثت
بعد الرائحة الأولى . يقال خلف فمه يخلف خلفة وخلوفا .
( ه ) ومنه الحديث ( لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ) .
( ه ) ومنه حديث على ، وسئل عن قبلة الصائم فقال : ( وما أربك إلى خلوف فيها ؟ ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 67
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٦٧