معه ، وسموه خلعا وخليعا مجازا واتساعا ، وبه يسمى الامام والأمير إذا عزل خليعا ، كأنه قد لبس
الخلافة والامارة ثم خلعها .
( ه ) ومنه حديث عثمان ( قال له إن الله سيقمصك قميصا وإنك تلاص على خلعه ) أراد
الخلافة وتركها والخروج منها .
* ومنه حديث كعب ( إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة ) أي أخرج منه جميعه
وأتصدق به وأعرى منه كما يعرى الانسان إذا خلع ثوبه .
( ه ) وفى حديث عثمان ( كان إذا أتى بالرجل الذي قد تخلع في الشراب المسكر جلده
ثمانين ) هو الذي انهمك في الشرب ولازمه ، كأنه خلع رسنه وأعطى نفسه هواها ، وهو
تفعل ، من الخلع .
* وفى حديث ابن الصبغاء ( فكان رجل منهم خليع ) أي مستهتر بالشرب واللهو ، أو
من الخليع : الشاطر الخبيث الذي خلعته عشيرته وتبرأوا منه .
( ه س ) وفيه ( المختلعات هن المنافقات ) يعنى اللاتي يطلبن الخلع والطلاق من أزواجهن
بغير عذر . يقال خلع امرأته خلعا ، وخالعها مخالعة ، واختلعت هي منه فهي خالع . وأصله من خلع
الثوب . والخلع أن يطلق زوجته على عوض تبذله له ، وفائدته إبطال الرجعة إلا بعقد جديد . وفيه
عند الشافعي خلاف : هل هو فسخ أو طلاق ، وقد يسمى الخلع طلاقا .
( س ) ومنه حديث عمر ( إن امرأة نشزت على زوجها ، فقال له عمر : اخلعها ) أي
طلقها واتركها .
* وفيه ( من شر ما أعطى الرجل شح هالع وجبن خالع ) أي شديد كأنه يخلع
فؤاده من شدة خوفه ، وهو مجاز في الخلع . والمراد به ما يعرض من نوازع الأفكار وضعف
القلب عند الخوف .
( خلف ) ( ه ) فيه ( يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ، ينفون عنه تحريف الغالين
وانتحال المبطلين ، وتأول الجاهلين ) الخلف بالتحريك والسكون : كل من يجئ بعد من مضى ،
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 65
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٦٥