* ومنه الحديث ( لا تنقض الحائض شعرها إذا أصاب الماء شوى رأسها ) أي جلده .
( ه ) ومنه حديث مجاهد ( كل ما أصاب الصائم شوى إلا الغيبة ) أي شئ هين
لا يفسد صومه ، وهو من الشوى : الأطراف : أي إن كل شئ أصابه لا يبطل صومه إلا
الغيبة فإنها تبطله ، فهي كالمقتل . والشوى : ما ليس بمقتل . يقال : كل شئ شوى ما سلم لك
دينك : أي هين .
( ه ) وفي حديث الصدقة ( وفي الشوى في كل أربعين واحدة ) الشوى : اسم جمع للشاة .
وقيل وهو جمع لها ، نحو كلب وكليب .
* ومنه كتابه لقطن بن حارثة ( وفي الشوى الورى مسنة ) .
( س ) ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( أنه سئل عن المتعة أتجزئ فيها شاة ؟ فقال :
مالي وللشوى ) أي الشاء ، كان من مذهبه أن المتمتع بالعمرة إلى الحج تجب عليه بدنة .
( باب الشين مع الهاء )
( شهب ) ( ه ) في حديث العباس رضي الله عنه ( قال يوم الفتح : يا أهل مكة : أسلموا
تسلموا ، فقد استبطنتم بأشهب بازل ) أي رميتم بأمر صعب شديد لا طاقة لكم به . يقال يوم
أشهب ، وسنة شهباء ، وجيش أشهب : أي قوى شديد . وأكثر ما يستعمل في الشدة والكراهة .
وجعله بازلا لان بزول البعير نهايته في القوة .
( س ) ومنه حديث حليمة ( خرجت في سنة شهباء ) أي ذات قحط وجدب . والشهباء :
الأرض البيضاء التي لا خضرة فيها لقلة المطر ، من الشهبة ، وهي البياض ، فسميت
سنة الجدب بها .
* وفي حديث استراق السمع ( فربما أدركه الشهاب قبل أي يلقيها ) يعنى الكلمة
المسترقة ، وأراد بالشهاب الذي ينقض في الليل شبه الكوكب ، وهو في الأصل الشعلة من النار .
( شهبر ) ( س ) فيه ( لا تتزوجن شهبرة ، ولا لهبرة ، ولا نهبرة ولا هيذرة ،
ولا لفوتا ) الشهبرة والشهربة : الكبيرة الفانية .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 512
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٥١٢