يديه ، وإنما أراد أن الخلد والملك يجعلان له ، فلما كانت اليد على الشئ سبب الملك له والاستيلاء
عليه استعير لذلك .
( ه ) وفى حديث علي رضي الله عنه ( قال للأشعث بن قيس : إن أبا هذا كان ينسج
الشمال بيمينه ) وفي رواية ( ينسج الشمال باليمين ) الشمال : جمع شملة ، وهو الكساء والمئزر يتشح
به . وقوله الشمال بيمينه ، من أحسن الألفاظ وألطفها بلاغة وفصاحة .
* وفي حديث مازن ( بقرية يقال لها شمائل ) يروى بالشين والسين ، وهي من
أرض عمان .
* وفي قصيد كعب بن زهير :
* صاف بأبطح أضحى وهو مشمول *
أي ماء ضربته ريح الشمال
* وفيه أيضا :
* وعمها خالها قوداء شمليل *
الشمليل - بالكسر - : السريعة الخفيفة .
( شمم ) ( س ) في صفته صلى الله عليه وسلم ( يحسبه من لم يتأمله أشم ) الشمم : ارتفاع قصبة
الانف واستواء أعلاها وإشراف الأرنبة قليلا .
ومنه قصيد كعب :
* شم العرانين أبطال لبوسهم *
شم جمع أشم ، والعرانين : الأنوف ، وهو كناية عن الرفعة والعلو وشرف الأنفس . ومنه
قولهم للمتكبر المتعالى : شمخ بأنفه .
( ه ) وفي حديث على حين أراد أن يبرز لعمرو بن عبد ود ( قال : أخرج إليه فأشامه قبل
اللقاء ) أي أختبره وأنظر ما عنده . يقال شاممت فلانا إذا قاربته وتعرفت ما عنده بالاختبار
والكشف ، وهي مفاعلة من الشم ، كأنك تشم ما عنده ويشم ما عندك ، لتعملا بمقتضى ذلك .
* ومنه قولهم ( شاممناهم ثم ناوشناهم ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 502
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٥٠٢