على صومك شكمة ! توضع يوم القيامة مائدة ، وأول من يأكل منها الصائمون ) أي ألا
أبشرك بما تعطى على صومك .
( ه ) وفي حديث عائشة رضي الله عنها تصف أباها ( فما برحت شكيمته في ذات الله ) أي
شدة نفسه . يقال فلان شديد الشكيمة إذا كان عزيز النفس أبيا قويا ، وأصله من شكيمة اللجام
فإن قوتها تدل على قوة الفرس .
( شكا ) ( ه ) فيه ( شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء فلم يشكنا )
أي شكوا إليه حر الشمس وما يصيب أقدامهم منه إذا خرجوا إلى صلاة الظهر ، وسألوه تأخيرها
قليلا فلم يشكهم : أي لم يجبهم إلى ذلك ، ولم يزل شكواهم . يقال أشكيت الرجل إذا أزلت
شكواه ، وإذا حملته على الشكوى . وهذا الحديث يذكر في مواقيت الصلاة ، لأجل قول أبي إسحاق
أحد رواته . وقيل له في تعجيلها ، فقال : نعم . والفقهاء يذكرونه في السجود ، فإنهم كانوا
يضعون أطراف ثيابهم تحت جباههم في السجود من شدة الحر ، فنهوا عن ذلك ، وأنهم لما شكوا
إليه ما يجدون من ذلك لم يفسح لهم أن يسجدوا على طرف ثيابهم .
* وفي حديث ضبة بن محصن ( قال : شاكيت أبا موسى في بعض ما يشاكى الرجل أميره )
هو فاعلت ، من الشكوى ، وهو أن تخبر عن مكروه أصابك .
( ه ) وفي حديث ابن الزبير ( لما قيل له يا ابن ذات النطاقين أنشد :
* وتلك شكاة ظاهر عنك عارها ( 1 ) *
الشكاة : الذم والعيب ، وهي في غير هذا المرض . ( س ) ومنه حديث عمرو بن حريث ( أنه دخل على الحسن في شكو له ) الشكو ،
والشكوى ، والشكاة ، والشكاية : المرض .
( س ) وفي حديث عبد الله بن عمرو ( كان له شكوة ينقع فيها زبيبا ) الشكوة :
هامش
( 1 ) صدره :
* وعيرها الواشون أنى أحبها *
وهو لأبي ذؤيب ( ديوان الهذليين القسم الأول ص 21 ط دار الكتب ) .