على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس ، ويكفر معروفهم ، لاتصال أحد الامرين
بالآخر . وقيل : معناه أن من كان من طبعه وعادته كفران نعمة الناس وترك الشكر لهم كان من
عادته كفر نعمة الله تعالى وترك الشكر له . وقيل معناه أن من لا يشكر الناس كان كمن لا يشكر
الله وإن شكره ، كما تقول لا يحبني من لا يحبك : أي أن محبتك مقرونة بمحبتي ، فمن أحبني
يحبك ، ومن لم يحبك فكأنه لم يحبني . وهذه الأقوال مبنية على رفع اسم الله تعالى ونصبه . وقد
تكرر ذكر الشكر في الحديث .
( ه ) وفي حديث يأجوج ومأجوج ( وإن دواب الأرض تسمن وتشكر شكرا من
لحومهم ) أي تسمن وتمتلئ شحما . يقال شكرت الشاة بالكسر تشكر شكرا بالتحريك إذا
سمنت وامتلأ ضرعها لبنا .
( ه ) وفي حديث عمر بن عبد العزيز ( أنه قال لسميره هلال بن سراج بن مجاعة : هل بقي
من كهول بنى مجاعة أحد ؟ قال : نعم ، وشكير كثير ) أي ذرية صغار ، شبههم بشكير الزرع ،
وهو ما ينبت منه صغارا في أصول الكبار .
( ه ) وفيه ( أنه نهى عن شكر البغي ) الشكر بالفتح : الفرج ( 1 ) أراد ما تعطى على
وطئها : أي نهى عن ثمن شكرها ، فحذف المضاف ، كقوله نهى عن عسب الفحل : أي عن
ثمن عسبه .
( ه ) ومنه حديث يحيى بن يعمر ( أإن سألتك تمن شكرها وشبرك أنشأت تطلها ) .
( س ) وفي حديث ( فشكرت الشاة ) أي أبدلت شكرها وهو الفرج .
( شكس ) [ ه ] في حديث على ( فقال : أنتم شركاء متشاكسون ) أي
مختلفون متنازعون .
( شكع ) ( ه ) في حديث عمر ( لما دنا من الشام ولقيه الناس جعلوا يتراطنون
فأشكعه ، وقال لأسلم : إنهم لن يروا على صاحبك بزة قوم غضب الله عليهم ) الشكع بالتحريك :
شدة الضجر . يقال شكع ، وأشكعه غيره . وقيل معناه أغضبه .
هامش
( 1 ) في اللسان : وقيل لحم الفرج .