* وفيه ( أنه صلى بنا ليلة ذات ثلج وشفان ) أي ريح باردة . والألف والنون زائدتان .
وذكرناه لأجل لفظه .
* وفي حديث استسقاء علي رضي الله عنه ( لا قزع ربابها ، ولا شفان ذهابها )
والذهاب بالكسر : الأمطار اللينة . ويجوز أن يكون شفان فعلان من شف إذا نقص : أي
قليلة أمطارها .
( شفه ) ( س ) فيه ( إذا صنع لأحدكم خادمه طعاما فليقعده معه ، فإن كان مشفوها فليضع
في يده منه أكلة أو أكلتين ) المشفوه : القليل . وأصله الماء الذي كثرت عليه الشفاه حتى قل .
وقيل : أراد فإن كان مكثورا عليه : أي كثرت أكلته .
( شفا ) ( ه ) في حديث حسان ( فلما هجا كفار قريش شفى واشتفى ) أي شفى المؤمنين
واشتفى هو . وهو من الشفاء : البرء من المرض . يقال شفاه الله يشفيه ، واشتفى افتعل منه ، فنقله
من شفاء الأجسام إلى شفاء القلوب والنفوس . وقد تكرر في الحديث .
( س ) ومنه حديث الملدوغ ( فشفوا له بكل شئ ) أي عالجوه بكل ما يشتفى به ،
فوضع الشفاء موضع العلاج والمداواة .
* وفيه ذكر ( شفية ) هي بضم الشين مصغرة : بئر قديمة حفرتها بنو أسد .
( س ) وفيه ( أن رجلا أصاب من مغنم ذهبا ، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم
يدعو له فيه ، فقال : ما شفى فلان أفضل مما شفيت ، تعلم خمس آيات ) أراد ما ازداد وربح
بتعلمه الآيات الخمس أفضل مما استزدت وربحت من هذا الذهب ، ولعله من باب الابدال ، فإن
الشف الزيادة والربح ، فكأن أصله شففت ، فأبدل إحدى الفاءات ياء ، كقوله تعالى ( دساها ) في
دسسها ، وتقضى البازي في تقضض .
( ه ) وفي حديث ابن عباس ( ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد صلى الله
عليه وسلم لولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزناء إلا شفى ) أي إلا قليل من الناس ( 1 ) ، من قولهم غابت
الشمس إلا شفى : أي إلا قليلا من ضوئها عند غروبها . وقال الأزهري : قوله إلا شفى ، أي إلا
هامش
( 1 ) في الهروي واللسان : أي إلا خطيئة من الناس قليلة لا يجدون شيئا يستحلون به الفروج .