ولا تكون إلا للعربي ، كذا قال الهروي . وفيه نظر . شبه الفصيح المنطيق بالفحل الهادر ، ولسانه
بشقشقته ، ونسبها إلى الشيطان لما يدخل فيه من الكذب والباطل ، وكونه لا يبالي بما قال . وهكذا
أخرجه الهروي عن علي ، وهو في كتاب أبى عبيدة ( 1 ) وغيره من كلام عمر .
* ومنه حديث على في خطبة له ( تلك شقشقة هدرت ، ثم قرت ) .
[ ه ] ويروى له شعر فيه :
لسانا كشقشقة الأرحبي أو كالحسام اليماني ( 2 ) الذكر
* وفي حديث قس ( فإذا أنا بالفنيق يشقشق النوق ) قيل إن يشقشق هاهنا بمعنى يشقق ،
ولو كان مأخوذا من الشقشقة لجاز ، كأنه يهدر وهو بينها .
( شقص ) ( ه ) فيه ( أنه كوى سعد بن معاذ أو أسعد بن زرارة في أكحله بمشقص
ثم حسمه ) المشقص : نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض ، فإذا كان عريضا فهو المعبلة .
* ومنه الحديث ( أنه قصر عند المروة بمشقص ) ويجمع على مشاقص .
* ومنه الحديث ( فأخذ مشاقص فقطع براجمه ) وقد تكرر في الحديث مفردا ومجموعا .
( ه ) وفيه ( من باع الخمر فليشقص الخنازير ) أي فليقطعها قطعا ويفصلها أعضاء كما تفصل
الشاة إذا بيع لحمها . يقال شقصه يشقصه . وبه سمى القصاب مشقصا . المعنى : من استحل بيع
الخمر فليستحل بيع الخنزير ، فإنهما في التحريم سواء . وهذا لفظ أمر معناه النهى ، تقديره : من
باع الخمر فليكن للخنازير قصابا . جعله الزمخشري من كلام الشعبي . وهو حديث مرفوع رواه
المغيرة بن شعبة . وهو في سنن أبي داود .
* ومنه الحديث ( أن رجلا أعتق شقصا من مملوك ) الشقص والشقيص : النصيب في العين
المشتركة من كل شئ ، وقد تكرر في الحديث .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل واللسان والذي في ا : أبى عبيد .
( 2 ) رواية الهروي :
* أو كالحسام البتار الذكر *
قال : ويروى ( اليماني الذكر ) .