* وفي حديث ابن عمر ( حتى وقفوا بي على شفير جهنم ) أي جانبها وحرفها . وشفير
كل شئ : حرفه .
* وفي حديث كرز الفهري ( لما أغار على سرح المدينة وكان يرعى بشفر ) هو بضم الشين
وفتح الفاء : جبل بالمدينة يهبط إلى العقيق .
( شفع ) ( س ) فيه ( الشفعة في كل ما لم يقسم ) الشفعة في الملك معروفة ، وهي مشتقة
من الزيادة ، لان الشفيع يضم المبيع إلى ملكه فيشفعه به ، كأنه كان واحدا وترا فصار زوجا شفعا .
والشافع هو الجاعل الوتر شفعا .
( ه ) ومنه حديث الشعبي ( الشفعة على رؤوس الرجال ) هو أن تكون الدار بين جماعة
مختلفي السهام ، فيبيع واحد منهم نصيبه ، فيكون ما باع لشركائه بينهم على رؤوسهم لا على
سهامهم . وقد تكرر ذكر الشفعة في الحديث .
* وفي حديث الحدود ( إذا بلغ الحد السلطان فلعن الله الشافع والمشفع ) قد تكرر ذكر
الشفاعة في الحديث فيما يتعلق بأمور الدنيا والآخرة ، وهي السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم
بينهم . يقال شفع يشفع شفاعة ، فهو شافع وشفيع ، والمشفع : الذي يقبل الشفاعة ، والمشفع الذي
تقبل شفاعته .
( ه ) وفيه ( أنه بعث مصدقا فأتاه رجل بشاة شافع فلم يأخذها ) هي التي معها
ولدها ، سميت به لان ولدها شفعها وشفعته هي ، فصارا شفعا . وقيل شاة شافع ، إذا كان
في بطنها ولدها ويتلوها آخر ، وفي رواية ( هذه شاة الشافع ) بالإضافة ، كقولهم : صلاة الأولى
ومسجد الجامع .
( ه ) وفيه ( من حافظ على شفعة الضحى غفر له ذنوبه ) يعنى ركعتي الضحى ، من
الشفع : الزوج . ويروى بالفتح والضم ، كالغرفة والغرفة ، وإنما سماها شفعة لأنها أكثر من واحدة .
قال القتيبي : الشفع الزوج ، ولم أسمع به مؤنثا إلا هاهنا ، وأحسبه ذهب بتأنيثه إلى الفعلة الواحدة ،
أو إلى الصلاة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 485
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٨٥