( س ) ومنه الحديث ( من حلف بغير الله فقد أشرك ) حيث جعل ما لا يحلف به محلوفا به
كاسم الله الذي يكون به القسم .
( س ) ومنه الحديث ( الطيرة شرك ، ولكن الله يذهبه بالتوكل ) جعل التطير
شركا بالله في اعتقاد جلب النفع ودفع الضرر ، وليس الكفر بالله ، لأنه لو كان كفرا لما
ذهب بالتوكل .
* وفيه ( من أعتق شركا له في عبد ) أي حصة ونصيبا .
( ه ) وحديث معاذ ( أنه أجاز بين أهل اليمن الشرك ) أي الاشتراك في الأرض ، وهو
أن يدفعها صاحبها إلى آخر بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك .
( ه ) وحديث عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ( إن شرك الأرض جائز ) .
* ومنه الحديث ( أعوذ بك من شر الشيطان وشركه ) أي ما يدعو إليه
ويوسوس به من الاشراك بالله تعالى . ويروى بفتح الشين والراء : أي حبائله ومصايده .
واحدها شركة .
( س ) ومنه حديث عمر ( كالطير الحذر يرى أن له في كل طريق شركا ) .
* وفيه ( الناس شركاء في ثلاث : الماء والكلأ والنار ) أراد بالماء ماء السماء والعيون
والأنهار الذي لا مالك له ، وأراد بالكلأ المباح الذي لا يختص بأحد ، وأراد بالنار الشجر الذي
يحتطبه الناس من المباح فيوقدونه . وذهب قوم إلى أن الماء لا يملك ولا يصح بيعه مطلقا . وذهب
آخرون إلى العمل بظاهر الحديث في الثلاثة . والصحيح الأول .
* وفي حديث تلبية الجاهلية ( لبيك لا شريك لك ، إلا شريك هو لك ، تملكه وما
ملك ) يعنون بالشريك الصنم ، يريدون أن الصنم وما يملكه ويختص به من الآلات التي تكون
عنده وحوله والنذور التي كانوا يتقربون بها إليه ملك لله تعالى ، فذلك معنى قولهم : تملكه
وما ملك .
( س ) وفيه ( أنه صلى الظهر حين زالت الشمس وكان الفئ بقدر الشراك ) الشراك أحد سيور
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 467
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٦٧