* وفى حديث قيام رمضان ( أحيا الليل وشد المئزر ) هو كناية عن اجتناب النساء ، أو
عن الجد والاجتهاد في العمل ، أو عنهما معا .
* وفي حديث القيامة ( كحضر الفرس ، ثم كشد الرجل ) الشد : العدو .
* ومنه حديث السعي ( لا تقطع الوادي إلا شدا ) أي عدوا .
( س ) وفي حديث الحجاج :
* هذا أوان الحرب فاشتدي زيم *
زيم : اسم ناقته أو فرسه .
* وفي حديث أحد ( حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل ) أي يعدون ، هكذا جاءت
اللفظة في كتاب الحميدي . والذي جاء في كتاب البخاري ( يشتدن ) هكذا جاء بدال
واحدة . والذي جاء في غيرهما ( يسندن ) بالسين المهملة والنون : أي يصعدن فيه ، فإن صحت
الكلمة على ما في البخاري - وكثيرا ما يجئ أمثالها في كتب الحديث ، وهو قبيح في العربية ،
لان الادغام إنما جاز في الحرف المضعف لما سكن الأول وتحرك الثاني ، فأما مع جماعة
النساء فإن التضعيف يظهر ، لان ما قبل نون النساء لا يكون إلا ساكنا فيلتقي ساكنان ،
فيحرك الأول وينفك الادغام ، فتقول يشتددن - فيمكن تخريجه على لغة بعض العرب من
بكر بن وائل ، يقولون : ردت ، وردت ، وردن ، يريدون رددت ، ورددت ، ورددن . قال
الخليل : كأنهم قدروا الادغام قبل دخول التاء والنون ، فيكون لفظ الحديث يشتدن .
* وفى حديث عتبان بن مالك ( فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما اشتد النهار )
أي علا وارتفعت شمسه .
* ومنه قصيد كعب بن زهير :
شد النهار ذراعا عيطل نصف قامت فجاوبها نكد مثاكيل
أي وقت ارتفاعه وعلوه .
( شدف ) [ س ] في حديث ابن ذي يزن ( يرمون عن شدف ) هي جمع شدفاء ،
والشدفاء العوجاء : يعنى القوس الفارسية . قال أبو موسى : أكثر الروايات بالسين المهملة ،
ولا معنى لها .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 452
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٥٢