قول تشذر لي به ) أي توعد وتهدد . ويروى ( تشزر ) بالزاي ، كأنه من النظر الشزر .
وهو نظر المغضب .
( شذا ) * في حديث على ( أوصيتهم بما يجب عليهم من كف الأذى وصرف الشذا ) هو
بالقصر : الشر والأذى . يقال أذيت وأشذيت .
( باب الشين مع الراء )
( شرب ) ( س ) في صفته صلى الله عليه وسلم ( أبيض مشرب حمرة ) الاشراب :
خلط لون بلون ، كأن أحد اللونين سقى اللون الآخر . يقال بياض مشرب حمرة بالتخفيف . وإذا
شدد كان للتكثير والمبالغة .
( س ) ومنه حديث أحد ( أن المشركين نزلوا على زرع أهل المدينة وخلوا فيه ظهرهم وقد
شرب الزرع الدقيق ) وفي رواية ( شرب الزرع الدقيق ) وهو كناية عن اشتداد حب الزرع
وقرب إدراكه . يقال شرب قصب الزرع إذا صار الماء فيه ، وشرب السنبل الدقيق إذا صار فيه طعم .
والشرب فيه مستعار ، كأن الدقيق كان ماء فشربه .
* ومنه حديث الإفك ( لقد سمعتموه وأشربته قلوبكم ) أي سقيته قلوبكم كما يسقى العطشان
الماء . يقال شربت الماء وأشربته إذا سقيته . وأشرب قلبه كذا : أي حل محل الشراب
واختلط به كما يختلط الصبغ بالثوب .
* وفي حديث أبي بكر ( وأشرب قلبه الاشفاق ) .
( س ه ) وفى حديث أيام التشريق ( إنها أيام أكل وشرب ) يروى بالضم والفتح
وهما بمعنى ، والفتح أقل اللغتين ( 1 ) ، وبها قرأ أبو عمرو ( شرب الهيم ) يريد أنها أيام
لا يجوز صومها .
هامش
( 1 ) في الهروي : قال الفراء : ( الشرب والشرب والشرب ثلاث لغات ، وفتح الشين أقلها ، إلا أن
الغالب على الشرب جمع شارب ، وعلى الشرب الحظ والنصيب من الماء . )