( ه ) ومنه حديث سهل بن حنيف يوم صفين لما حكم الحكمان ( هذا أمر
لا يسد منه خصم إلا انفتح علينا منه خصم آخر ) أراد الاخبار عن انتشار الامر وشدته ،
وأنه لا يتهيأ إصلاحه وتلافيه ، لأنه بخلاف ما كانوا عليه من الاتفاق .
( باب الخاء مع الضاد )
( خضب ) ( ه ) ( فيه بكى حتى خضب دمعه الحصى ) أي بلها ، من طريق
الاستعارة ، والأشبه أن يكون أراد المبالغة في البكاء ، حتى احمر دمعه فخضب الحصى .
( ه ) وفيه أنه قال في مرضه الذي مات فيه : ( أجلسوني في مخضب فاغسلوني ) المخضب
بالكسر : شبه المركن ، وهي إجانة تغسل فيها الثياب .
( خضخض ) ( ه ) في حديث ابن عباس ( سئل عن الخضخضة فقال : هو خير من الزنا .
ونكاح الأمة خير منه ) الخضخضة : الاستمناء ، وهو استنزال المنى في غير الفرج . وأصل
الخضخضة التحريك .
( خضد ) * في إسلام عروة بن مسعود ( ثم قالوا السفر وخضده ) أي تعبه وما أصابه
من الاعياء . وأصل الخضد : كسر الشئ اللين من غير إبانة له . وقد يكون الخضد بمعنى القطع .
* ومنه حديث الدعاء ( تقطع به دابرهم وتخضد به شوكتهم ) .
* ومنه حديث على ( حرامها عند أقوام بمنزلة السدر المخضود ) أي الذي قطع شوكه .
* ومنه حديث ظبيان ( يرشحون خضيدها ) أي يصلحونه ويقومون بأمره . والخضيد
فعيل بمعنى مفعول .
* وفى حديث أمية بن أبي الصلت ( بالنعم محفود ، وبالذنب مخضود ) يريد به هاهنا أنه منقطع
الحجة كأنه منكسر .
( ه ) وفى حديث الأحنف حين ذكر الكوفة فقال ( تأتيهم ثمارهم لم تخضد ) أراد أنها
تأتيهم بطراوتها لم يصبها ذبول ولا انعصار ، لأنها تحمل في الأنهار الجارية . وقيل صوابه لم
تخضد بفتح التاء على أن الفعل لها ، يقال خضدت الثمرة تخضد خضدا إذا غبت أياما فضمرت وانزوت
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 39
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٩