( ه ) وفي حديث أم سلمة ( أنه دخل عليها وعندها جارية بها سفعة ، فقال : إن بها نظرة
فاسترقوا لها ) أي علامة من الشيطان ، وقيل ضربة واحدة منه ، وهي المرة من السفع : الاخذ .
يقال سفع بناصية الفرس ليركبه ، المعنى أن السفعة أدركتها من قبل النظرة فاطلبوا لها الرقية . وقيل :
السفعة : العين ، والنظرة : الإصابة بالعين .
* ومنه حديث ابن مسعود ( قال لرجل رآه : إن بهذا سفعة من الشيطان ، فقال له الرجل :
لم أسمع ما قلت ، فقال : نشدتك بالله هل ترى أحدا خيرا منك ؟ قال : لا . قال : فلهذا قلت ما قلت )
جعل ما به من العجب مسا من الجنون .
* ومنه حديث عباس الجشمي ( إذا بعث المؤمن من قبره كان عند رأسه ملك ، فإذا خرج
سفع بيده وقال : أنا قرينك في الدنيا ) أي أخذ بيده .
( سفف ) ( ه ) فيه ( أتى برجل فقيل إنه سرق ، فكأنما أسف وجه رسول الله صلى
الله عليه وسلم ) أي تغير واكمد كأنما ذر عليه شئ غيره ، من قولهم أسففت الوشم ، وهو أن يغرز
الجلد بإبرة ثم تحشى المغارز كحلا .
( س ) ومنه الحديث الآخر ( أن رجلا شكا إليه جيرانه مع إحسانه إليهم ، فقال : إن كان
كذلك فكأنما تسفهم المل ) المل : الرماد : أي تجعل وجوههم كلون الرماد . وقيل هو من سففت
الدواء أسفه ، وأسففته غيرى ، وهو السفوف بالفتح . *
ومنه الحديث الآخر ( سف الملة خير من ذلك ) .
* وفي حديث على ( لكني أسففت إذ ( 1 ) أسفوا ) أسف الطائر إذا دنا من الأرض ، وأسف
الرجل للامر إذا قاربه .
( س ) وفي حديث أبي ذر ( قالت له امرأة : ما في بيتك سفة ولا هفة ) السفة : ما يسف من
الخوص كالزبيل ونحوه : أي ينسج . ويحتمل أن يكون من السفوف : أي ما يستف .
( ه ) ومنه حديث النخعي ( كره أن يوصل الشعر ، وقال : لا بأس بالسفة ) هو شئ من
القراميل تضعه المرأة في شعرها ليطول . وأصله من سف الخوص ونسجه .
هامش
( 1 ) في الأصل : إذا . وأثبتنا ما في ا واللسان .