( س ) وفى حديث عمرو بن عبسة ( فصل حتى يعدل الرمح ظله ، ثم اقصر فإن جهنم
تسجر وتفتح أبوابها ) أي توقد ، كأنه أراد الابراد بالظهر لقوله ( أبردوا بالظهر فإن شدة الحر
من فيح جهنم ) وقيل أراد به ما جاء في الحديث الآخر ( إن الشمس إذا استوت قارنها الشيطان ،
فإذا زالت فارقها ) فلعل سجر جهنم حينئذ لمقارنة الشيطان الشمس ، وتهيئته لان يسجد له عباد
الشمس ، فلذلك نهى عن الصلاة في ذلك الوقت . قال الخطابي : قوله : ( تسجر جهنم ) ، و ( بين
قرني الشيطان وأمثالها ) من الألفاظ الشرعية التي أكثرها ينفرد الشارع بمعانيها ، ويجب علينا
التصديق بها والوقوف عند الاقرار بصحتها والعمل بموجبها .
( سجس ) ( ه ) في حديث المولد ( ولا تضروه في يقظة ولا منام سجيس الليالي والأيام )
أي أبدا . يقال لا آتيك سجيس الليالي : أي آخر الدهر . ومنه قيل للماء الراكد سجيس ،
لأنه آخر ما يبقى .
( سجسج ) ( ه ) فيه ( ظل الجنة سجسج ) أي معتدل لا حر ولا قر .
* ومنه حديث ابن عباس ( وهواؤها السجسج ) .
( ه ) ومنه الحديث ( أنه مر بواد بين المسجدين فقال : هذه سجاسج مر بها موسى عليه
السلام ) هي جمع سجسج ، وهو الأرض ليست بصلبة ولا سهلة .
( سجع ) ( ه ) فيه ( أن أبا بكر اشترى جارية فأراد وطأها ، فقالت : إني حامل ، فرفع
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن أحدكم إذا سجع ذلك المسجع فليس بالخيار على الله
وأمر بردها ) أراد سلك ذلك المسلك وقصد ذلك المقصد . وأصل السجع : القصد المستوى على
نسق واحد .
( سجف ) ( س ) فيه ( وألقى السجف ) السجف : الستر . وأسجفه إذا أرسله وأسبله .
وقيل لا يسمى سجفا إلا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين . وقد تكرر في الحديث .
( س ) وفى حديث أم سلمة ( أنها قالت لعائشة : وجهت سجافته ) أي هتكت ستره
وأخذت وجهه . ويروى بالدال . وسيجئ .
( سجل ) ( ه ) فيه ( أن أعرابيا بال في المسجد ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 343
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٤٣