في السنة إلا مرة واحدة ، فإذا انقضى أربعون خريفا فقد مضت أربعون سنة .
( ه ) ومنه الحديث ( إن أهل النار يدعون مالكا أربعين خريفا ) .
( ه ) والحديث الآخر ( ما بين منكبي الخازن من خزنة جهنم خريف ) أي مسافة
تقطع ما بين الخريف إلى الخريف .
( ه ) وفى حديث سلمة بن الأكوع ورجزه :
لم يغذها مد ولا نصيف * ولا تميرات ولا رغيف ( 1 )
* لكن غذاها لبن خريف *
قال الأزهري : اللبن يكون في الخريف أدسم . وقال الهروي : الرواية اللبن الخريف ، فيشبه
أنه أجرى اللبن مجرى الثمار التي تخترف ، على الاستعارة ، يريد الطري الحديث العهد بالحلب .
( س ) وفى حديث عمر رضي الله عنه ( إذا رأيت قوما خرفوا في حائطهم ) أي أقاموا فيه
وقت اختراف الثمار وهو الخريف ، كقولك صافوا وشتوا : إذا أقاموا في الصيف والشتاء ، فأما
أخرف وأصاف وأشتى ، فمعناه أنه دخل في هذه الأوقات .
( س ) وفى حديث الجارود ( قلت : يا رسول الله ذود نأتي عليهن في خرف ، فنستمتع
من ظهورهن ، وقد علمت ما يكفينا من الظهر ، قال : ضالة المؤمن حرق النار ) قيل معنى قوله في
خرف : أي في وقت خروجهن إلى الخريف .
( س ) وفى حديث المسيح عليه السلام ( إنما أبعثكم كالكباش تلتقطون خرفان بني إسرائيل
) أراد بالكباش الكبار والعلماء ، وبالخرفان الشبان والجهال .
( س ) وفى حديث عائشة ( قال لها حدثيني ، قالت ما أحدثك حديث خرافة ) خرافة :
اسم رجل من عذرة استهوته الجن ، فكان يحدث بما رأى ، فكذبوه وقالوا حديث خرافة ،
وأجروه على كل ما يكذبونه من الأحاديث ، وعلى كل ما يستملح ويتعجب منه . ويروى عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( خرافة حق ) والله أعلم .
( خرفج ) ( ه ) في حديث أبي هريرة ( أنه كره السراويل المخرفجة ) هي الواسعة
الطويلة التي تقع على ظهور القدمين . ومنه عيش مخرفج .
هامش
( 1 ) رواية الهروي والجوهري : ( ولا تعجيف ) والتعجيف : الأكل دون الشبع .