( ه ) وفى حديث موسى عليه السلام ( كأني برشق القلم في مسامعي حين جرى على الألواح
بكتبه التوراة ) الرشق والرشق : صوت القلم إذا كتب به .
( رشا ) ( س ) فيه ( لعن الله الراشي والمرتشي والرائش ) الرشوة والرشوة : الوصلة إلى
الحاجة بالمصانعة . وأصله من الرشاء الذي يتوصل به إلى الماء . فالراشي من يعطى الذي بعينه على
الباطل . والمرتشي الآخذ . والرائش الذي يسعى بينهما يستزيد لهذا ويستنقص لهذا . فأما ما يعطى
توصلا إلى أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه . روى أن ابن مسعود أخذ بأرض الحبشة في شئ ،
فأعطى دينارين حتى خلى سبيله ، وروى عن جماعة من أئمة التابعين قالوا : لا بأس أن يصانع
الرجل عن نفسه وماله إذا خاف الظلم .
( باب الراء مع الصاد )
( رصح ) ( ه ) في حديث اللعان ( إن جاءت به أريصح ) هو تصغير الأرصح ، وهو
الناتئ الأليتين ) ، ويجوز بالسين ، هكذا قال الهروي . والمعروف في اللغة أن الأرسح والأرصح
هو الخفيف لحم الأليتين ، وربما كانت الصاد بدلا من السين . وقد تقدم ذكر الأرسح .
( رصد ) * في حديث أبي ذر ( قال له عليه الصلاة والسلام : ما أحب عندي مثل أحد
ذهبا فأنفقه في سبيل الله وتمسى ثالثة وعندي منه دينار ، إلا دينارا أرصده لدين ) أي
أعده . يقال رصدته إذا قعدت له على طريقه تترقبه ، وأرصدت له العقوبة إذا أعددتها له .
وحقيقته جعلتها على طريقه كالمترقبة له .
* ومنه الحديث ( فأرصد الله على مدرجته ملكا ) أي وكله بحفظ المدرجة ، وهي الطريق ،
وجعله رصدا : أي حافظا معدا .
( ه ) ومنه حديث الحسن بن علي ، وذكر أباه فقال ( ما خلف من دنياكم إلا ثلاثمائة درهم
كان أرصدها لشراء خادم ) .
( ه ) وفى حديث ابن سيرين ( كانوا لا يرصدون الثمار في الدين ، وينبغي أن يرصدوا
العين في الدين ) أي إذا كان على الرجل دين وعنده من العين مثله لم تجب عليه الزكاة ، فإن كان عليه
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 226
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٢٦