تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
( ه‍ ) وفى حديث موسى عليه السلام ( كأني برشق القلم في مسامعي حين جرى على الألواح بكتبه التوراة ) الرشق والرشق : صوت القلم إذا كتب به . ( رشا ) ( س ) فيه ( لعن الله الراشي والمرتشي والرائش ) الرشوة والرشوة : الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة . وأصله من الرشاء الذي يتوصل به إلى الماء . فالراشي من يعطى الذي بعينه على الباطل . والمرتشي الآخذ . والرائش الذي يسعى بينهما يستزيد لهذا ويستنقص لهذا . فأما ما يعطى توصلا إلى أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه . روى أن ابن مسعود أخذ بأرض الحبشة في شئ ، فأعطى دينارين حتى خلى سبيله ، وروى عن جماعة من أئمة التابعين قالوا : لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله إذا خاف الظلم . ( باب الراء مع الصاد ) ( رصح ) ( ه‍ ) في حديث اللعان ( إن جاءت به أريصح ) هو تصغير الأرصح ، وهو الناتئ الأليتين ) ، ويجوز بالسين ، هكذا قال الهروي . والمعروف في اللغة أن الأرسح والأرصح هو الخفيف لحم الأليتين ، وربما كانت الصاد بدلا من السين . وقد تقدم ذكر الأرسح . ( رصد ) * في حديث أبي ذر ( قال له عليه الصلاة والسلام : ما أحب عندي مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله وتمسى ثالثة وعندي منه دينار ، إلا دينارا أرصده لدين ) أي أعده . يقال رصدته إذا قعدت له على طريقه تترقبه ، وأرصدت له العقوبة إذا أعددتها له . وحقيقته جعلتها على طريقه كالمترقبة له . * ومنه الحديث ( فأرصد الله على مدرجته ملكا ) أي وكله بحفظ المدرجة ، وهي الطريق ، وجعله رصدا : أي حافظا معدا . ( ه‍ ) ومنه حديث الحسن بن علي ، وذكر أباه فقال ( ما خلف من دنياكم إلا ثلاثمائة درهم كان أرصدها لشراء خادم ) . ( ه‍ ) وفى حديث ابن سيرين ( كانوا لا يرصدون الثمار في الدين ، وينبغي أن يرصدوا العين في الدين ) أي إذا كان على الرجل دين وعنده من العين مثله لم تجب عليه الزكاة ، فإن كان عليه