فقالوا : إنما هو :
* بين عيينة والأقرع *
فأعادها : بين الأقرع وعيينة ، فقام أبو بكر فقال : أشهد أنك رسول الله . ثم قرأ ( وما علمناه
الشعر وما ينبغي له ) . والرجز ليس بشعر عند أكثرهم . وقوله :
* أنا ابن عبد المطلب *
لم يقله افتخارا به ، لأنه كان يكره الانتساب إلى الآباء الكفار ، ألا تراه لما قال له الأعرابي :
يا ابن عبد المطلب ، قال : قد أجبتك ، ولم يتلفظ بالإجابة كراهة منه لما دعاه به ، حيث لم ينسبه
إلى ما شرفه الله به من النبوة والرسالة ، ولكنه أشار بقوله : أنا ابن عبد المطلب إلى رؤيا رآها
عبد المطلب كانت مشهورة عندهم ، رأى تصديقها ، فذكرهم إياها بهذا القول . والله أعلم .
* وفى حديث ابن مسعود ( من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهو راجز ) إنما سماه راجزا
لان الرجز أخف على لسان المنشد ، واللسان به أسرع من القصيد .
( ه ) وفيه ( كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرس يقال له المرتجز ) سمى به
لحسن صهيله .
* وفيه ( إن معاذا أصابه الطاعون فقال عمرو بن العاص : لا أراه إلا رجزا أو طوفانا ، فقال
معاذ : ليس برجز ولا طوفان ) قد جاء ذكر الرجز مكررا في غير موضع ، وهو بكسر الراء :
العذاب والاثم والذنب . ورجز الشيطان : وساوسه .
( رجس ) ( س ) فيه ( أعوذ بك من الرجس النجس ) الرجس : القذر ، وقد يعبر به
عن الحرام والفعل القبيح ، والعذاب ، واللعنة ، والكفر ، والمراد في هذا الحديث الأول . قال
الفراء : إذا بدأوا بالنجس ولم يذكروا معه الرجس فتحوا النون والجيم ، وإذا بدأوا بالرجس ثم
أتبعوه النجس كسروا الجيم .
* ومنه الحديث ( نهى أن يستنجى بروثة وقال : إنها رجس ) أي مستقذرة . وقد
تكرر في الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 200
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٠٠