تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فقالوا : إنما هو : * بين عيينة والأقرع * فأعادها : بين الأقرع وعيينة ، فقام أبو بكر فقال : أشهد أنك رسول الله . ثم قرأ ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ) . والرجز ليس بشعر عند أكثرهم . وقوله : * أنا ابن عبد المطلب * لم يقله افتخارا به ، لأنه كان يكره الانتساب إلى الآباء الكفار ، ألا تراه لما قال له الأعرابي : يا ابن عبد المطلب ، قال : قد أجبتك ، ولم يتلفظ بالإجابة كراهة منه لما دعاه به ، حيث لم ينسبه إلى ما شرفه الله به من النبوة والرسالة ، ولكنه أشار بقوله : أنا ابن عبد المطلب إلى رؤيا رآها عبد المطلب كانت مشهورة عندهم ، رأى تصديقها ، فذكرهم إياها بهذا القول . والله أعلم . * وفى حديث ابن مسعود ( من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهو راجز ) إنما سماه راجزا لان الرجز أخف على لسان المنشد ، واللسان به أسرع من القصيد . ( ه‍ ) وفيه ( كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرس يقال له المرتجز ) سمى به لحسن صهيله . * وفيه ( إن معاذا أصابه الطاعون فقال عمرو بن العاص : لا أراه إلا رجزا أو طوفانا ، فقال معاذ : ليس برجز ولا طوفان ) قد جاء ذكر الرجز مكررا في غير موضع ، وهو بكسر الراء : العذاب والاثم والذنب . ورجز الشيطان : وساوسه . ( رجس ) ( س ) فيه ( أعوذ بك من الرجس النجس ) الرجس : القذر ، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح ، والعذاب ، واللعنة ، والكفر ، والمراد في هذا الحديث الأول . قال الفراء : إذا بدأوا بالنجس ولم يذكروا معه الرجس فتحوا النون والجيم ، وإذا بدأوا بالرجس ثم أتبعوه النجس كسروا الجيم . * ومنه الحديث ( نهى أن يستنجى بروثة وقال : إنها رجس ) أي مستقذرة . وقد تكرر في الحديث