تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
( باب الراء مع الجيم ) ( رجب ) ( ه‍ ) في حديث السقيفة ( أنا جذيلها المحكك : وعذيقها المرجب ) الرجبة : هو أن تعمد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها أن تقع . ورجبتها فهي مرجبة . والعذيق : تصغير العذق بالفتح ، وهي النخلة ، وهو تصغير تعظيم ، وقد يكون ترجيبها بأن يجعل حولها شوك لئلا يرقى إليها ، ومن الترجيب أن تعمد بخشبة ذات شعبتين . وقيل : أراد بالترجيب التعظيم . يقال رجب فلان مولاه : أي عظمه . ومنه سمى شهر رجب ، لأنه كان يعظم . * ومنه الحديث ( رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ) أضاف رجبا إلى مضر ، لأنهم كانوا يعظمونه خلاف غيرهم ، فكأنهم اختصوا به ، وقوله بين جمادى وشعبان تأكيد للبيان وإيضاح ، لأنهم كانوا ينسؤونه ويؤخرونه من شهر إلى شهر ، فيتحول عن موضعه المختص به ، فبين لهم أنه الشهر الذي بين جمادى وشعبان ، لاما كانوا يسمونه على حساب النسئ . * وفيه ( هل تدرون ما العتيرة ؟ هي التي تسمونها الرجبية ) كانوا يذبحون في شهر رجب ذبيحة وينسبونها إليه . ( س ) وفيه ( ألا تنقون رواجبكم ) هي ما بين عقد الأصابع من داخل ، واحدها راجبة ، والبراجم : العقد المتشنجة في ظاهر الأصابع . ( رجج ) ( ه‍ ) فيه ( من ركب البحر إذا ارتج فقد برئت منه الذمة ) أي اضطرب ، وهو افتعل ، من الرج ، وهو الحركة الشديدة . ومنه قوله تعالى ( إذا رجت الأرض رجا ) * وروى أرتج ، من الارتاج : الاغلاق ، فإن كان محفوظا فمعناه أغلق عن أن يركب ، وذلك عند كثرة أمواجه . * ومنه حديث النفخ في الصور ( فترتج الأرض بأهلها ) أي تضطرب . * ومنه حديث ابن المسيب ( لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجت مكة بصوت عال ) .