( باب الراء مع الجيم )
( رجب ) ( ه ) في حديث السقيفة ( أنا جذيلها المحكك : وعذيقها المرجب ) الرجبة :
هو أن تعمد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها
أن تقع . ورجبتها فهي مرجبة . والعذيق : تصغير العذق بالفتح ، وهي النخلة ، وهو تصغير تعظيم ،
وقد يكون ترجيبها بأن يجعل حولها شوك لئلا يرقى إليها ، ومن الترجيب أن تعمد بخشبة ذات
شعبتين . وقيل : أراد بالترجيب التعظيم . يقال رجب فلان مولاه : أي عظمه . ومنه سمى شهر
رجب ، لأنه كان يعظم .
* ومنه الحديث ( رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ) أضاف رجبا إلى مضر ، لأنهم
كانوا يعظمونه خلاف غيرهم ، فكأنهم اختصوا به ، وقوله بين جمادى وشعبان تأكيد للبيان
وإيضاح ، لأنهم كانوا ينسؤونه ويؤخرونه من شهر إلى شهر ، فيتحول عن موضعه المختص
به ، فبين لهم أنه الشهر الذي بين جمادى وشعبان ، لاما كانوا يسمونه على حساب النسئ .
* وفيه ( هل تدرون ما العتيرة ؟ هي التي تسمونها الرجبية ) كانوا يذبحون في شهر رجب
ذبيحة وينسبونها إليه .
( س ) وفيه ( ألا تنقون رواجبكم ) هي ما بين عقد الأصابع من داخل ، واحدها
راجبة ، والبراجم : العقد المتشنجة في ظاهر الأصابع .
( رجج ) ( ه ) فيه ( من ركب البحر إذا ارتج فقد برئت منه الذمة ) أي اضطرب ،
وهو افتعل ، من الرج ، وهو الحركة الشديدة . ومنه قوله تعالى ( إذا رجت الأرض رجا )
* وروى أرتج ، من الارتاج : الاغلاق ، فإن كان محفوظا فمعناه أغلق عن أن يركب ،
وذلك عند كثرة أمواجه .
* ومنه حديث النفخ في الصور ( فترتج الأرض بأهلها ) أي تضطرب .
* ومنه حديث ابن المسيب ( لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجت مكة
بصوت عال ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 197
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٩٧