( س ) ومنه حديث زيد بن صوحان ( أنه ارتث يوم الجمل وبه رمق ) .
( س ) ومنه حديث أم سلمة ( فرآني مرتثة ) أي ساقطة ضعيفة . وأصل اللفظة من
الرث : الثوب الخلق . والمرتث : مفتعل منه .
( رثد ) ( ه ) في حديث عمر ( إن رجلا ناداه فقال : هل لك في رجل رثدت حاجته وطال
انتظاره ) أي دافعت بحوائجه ومطلته ، من قولك : رثدت المتاع إذا وضعت بعضه فوق بعض . وأراد
بحاجته حوائجه ، فأوقع المفرد موقع الجمع ، كقوله تعالى ( فاعترفوا بذنبهم ) أي بذنوبهم .
( رثع ) ( ه ) في حديث ابن عبد العزيز يصف القاضي ( ينبغي أن يكون ملقيا للرثع
متحملا للأئمة ) الرثع بفتح الثاء : الدناءة والشره والحرص ، وميل النفس إلى دنئ المطامع .
( رثم ) ( س ) فيه ( خير الخيل الأرثم الأقرح ) الأرثم : الذي أنفه أبيض
وشفته العليا .
* وفى حديث أبي ذر ( بيانك عن الأرثم صدقة ) هو الذي لا يصحح كلامه ولا يبينه
لآفة في لسانه أو أسنانه . وأصله من رثيم الحصى ، وهو ما دق منه بالأخفاف ، أو من رثمث
أنفه إذا كسرته حتى أدميته ، فكأن فمه قد كسر فلا يفصح في كلامه . ويروى بالتاء
وقد تقدم .
( رثى ) ( ه ) فيه ( أن أخت شداد بن أوس ) بعثت إليه عند فطره بقدح لبن وقالت :
يا رسول الله إنما بعثت به إليك مرثية لك من طول النهار وشدة الحر ) أي توجعا لك وإشفاقا ،
من رثى له إذا رق وتوجع . وهي من أبنية المصادر ، نحو المغفرة والمعذرة . وقيل الصواب أن
يقال مرثاة لك ، من قولهم رثيت للحي رثيا ومرثاة ، ورثيت الميت مرثية .
( س ) ومنه الحديث ( أنه نهى عن الترثي ) وهو أن يندب الميت فيقال : وافلاناه .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 196
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٩٦