( ه ) والحديث الآخر ( كان لا يدارى ولا يمارى ) أي لا يشاغب ولا يخالف ، وهو
مهموز . وروى في الحديث غير مهموز ليزاوج يمارى ، فأما المداراة في حسن الخلق والصحبة فغير
مهموز ، وقد يهمز .
* ومنه الحديث ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى فجاءت بهمة تمر بين يديه ،
فما زال يدارئها ) أي يدافعها ، ويروى بغير همز ، من المداراة . قال الخطابي : وليس منها .
( ه ) وفى حديث أبي بكر والقبائل ( قال له دغفل :
* صادف درء السيل درءا يدفعه * ( 1 )
يقال للسيل إذا أتاك من حيث لا تحتسبه : سيل درء أي يدفع هذا ذاك وذاك هذا .
ودرأ علينا فلان يدرأ إذا طلع مفاجأة .
( ه ) وفى حديث الشعبي في المختلعة : ( إذا كان الدرء من قبلها فلا بأس أن
يأخذ منها ) أي الخلاف والنشوز .
( ه ) وفيه ( السلطان ذو تدرأ ) أي ذو هجوم لا يتوقى ولا يهاب ، ففيه قوة على
دفع أعدائه ، والتاء زائدة كما زيدت في ترتب وتنضب .
* ومنه حديث العباس بن مرداس :
وقد كنت في القوم ذا تدرأ * فلم أعط شيئا ولم أمنع
( ه ) وفى حديث عمر ( أنه صلى المغرب ، فلما انصرف درأ جمعة من حصى المسجد
وألقى عليها رداءه واستلقى ) أي سواها بيده وبسطها . ومنه قولهم : يا جارية أدرئي لي الوسادة :
أي ابسطي .
( س ) وفى حديث دريد بن الصمة في غزوة حنين ( دريئة أمام الخيل ) الدريئة
مهموزة : حلقة يتعلم عليها الطعن . والدرية بغير همز : حيوان يستتر به الصائد فيتركه يرعى مع
الوحش ، حتى إذا أنست به وأمكنت من طالبها رماها . وقيل على العكس منهما
في الهمز وتركه .
هامش
( 1 ) تمامه في الهروي :
* يهيضه حينا وحينا يصدعه *