بعد استرخائه . وقال القتيبي : أراد بالمدر الجارية إذا فلك ثدياها ودر فيها الماء . يقول : كان أمرك
مسترخيا فأقمته حتى صار كأنه حلمة ثدي قد أدر . والأول الوجه .
( ه ) وفيه ( كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء ) أي الشديد الإنارة ، كأنه نسب
إلى الدر ، تشبيها بصفائه . وقال الفراء : الكوكب الدري عند العرب هو العظيم المقدار . وقيل هو
أحد الكواكب الخمسة السيارة .
( ه ) ومنه حديث الدجال ( إحدى عينيه كأنها كوكب درى ) .
( درس ) ( س ) فيه ( تدارسوا القرآن ) أي اقرأوه وتعهدوه لئلا تنسوه . يقال :
درس يدرس درسا ودراسة . وأصل الدراسة الرياضة والتعهد للشئ .
( س ) ومنه حديث اليهودي الزاني ( فوضع مدراسها كفه على آية الرجم ) المدراس
صاحب دراسة كتبهم . ومفعل ومفعال من أبنية المبالغة .
* فأما الحديث الآخر ( حتى أتى المدراس ) فهو البيت الذي يدرسون فيه . ومفعال غريب
في المكان .
( س ) وفى حديث عكرمة في صفة أهل الجنة ( يركبون نجبا ألين مشيا من الفراش
المدروس ) أي الموطأ الممهد .
وفى قصيد كعب بن زهير في رواية :
* مطرح البز والدرسان مأكول *
الدرسان : الخلقان من الثياب ، واحدها درس ودرس . وقد يقع على السيف
والدرع والمغفر .
( درع ) ( س ) في حديث المعراج ( فإذا نحن بقوم درع ، أنصافهم بيض وأنصافهم
سود ) الأدرع من الشاء الذي صدره أسود وسائره أبيض . وجمع الأدرع درع ، كأحمر وحمر ،
وحكاه أبو عبيد بفتح الراء ولم يسمع من غيره ، وقال : واحدتها درعة ، كغرفة وغرف .
* ومنه قولهم ( ليال درع ) أي سود الصدور بيض الاعجاز .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 113
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١١٣