فإذا صار إلى فراشه فحل إزاره فإنما يحل بيمينه خارجة الإزار ، وتبقى الداخلة معلقة وبها
يقع النفض ، لأنها غير مشغولة باليد .
( ه ) فأما حديث العائن ( أنه يغسل داخلة إزاره ) فإن حمل على ظاهره كان كالأول ، وهو
طرف الإزار الذي يلي جسد المؤتزر ، وكذلك :
( ه ) الحديث الآخر ( فلينزع داخلة إزاره ) وقيل : أراد يغسل العائن موضع داخلة إزاره
من جسده لا إزاره . وقيل : داخلة الإزار : الورك . وقيل : أراد به مذاكيره ، فكنى بالداخلة
عنها ، كما كنى عن الفرج بالسراويل .
* وفى حديث قتادة بن النعمان : ( كنت أرى إسلامه مدخولا ) الدخل بالتحريك : العيب
والغش والفساد . يعنى أن إيمانه كان متزلزلا فيه نفاق .
* ومنه حديث أبي هريرة : ( إذا بلغ بنو أبى العاص ثلاثين كان دين الله دخلا ، وعباد الله
خولا ) وحقيقته أن يدخلوا في الدين أمورا لم تجر بها السنة .
* وفيه : ( دخلت العمرة في الحج ) معناه أنها سقط فرضها بوجوب الحج ودخلت فيه
وهذا تأويل من لم يرها واجبة . فأما من أوجبها فقال : معناه أن عمل العمرة قد دخل في عمل
الحج ، فلا يرى على القارن أكثر من إحرام واحد وطواف وسعى . وقيل : معناه أنها قد دخلت
في وقت الحج وشهوره ، لأنهم كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج ، فأبطل الاسلام ذلك وأجازه .
[ ه ] وفى حديث عمر ( من دخلة الرحم ) يريد الخاصة والقرابة ، وتضم الدال وتكسر
( ه ) وفى حديث الحسن ( إن من النفاق اختلاف المدخل والمخرج ) أي سوء
الطريقة والسيرة .
* وفى حديث معاذ وذكر الحور العين ( لا تؤذيه فإنه دخيل عندك ) . الدخيل :
الضيف والنزيل .
* ومنه حديث عدى ( وكان لنا جارا أو دخيلا ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في الدر النثير : قال ابن الجوزي ( في الدخيل صدقة ) هو الجاورس اه .
والجاورس - بفتح الواو - حب يشبه الذرة ، وهو أصغر منها ، وقيل نوع من الدخن . ( المصباح المنير - جرس )