ثم مضى وصلى ولم يتوضأ ) أي دسها بين الجلد واللحم كما يفعل السلاخ .
* وفى حديث جرير ( أنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت مدحوس من الناس
فقام بالباب ) أي مملوء ، وكل شئ ملأته فقد دحسته . والدحس والدس متقاربان .
* ومنه حديث طلحة ( أنه دخل عليه داره وهي دحاس ) أي ذات دحاس . وهو
الامتلاء والزحام .
( ه ) ومنه حديث عطاء ( حق على الناس يدحسوا الصفوف حتى لا يكون
بينهم فرج ) أي يزدحموا فيها ويدسوا أنفسهم بين فرجها . ويروى بخاء معجمة ،
وهو بمعناه .
* وفى شعر العلاء بن الحضرمي ، أنشده النبي صلى الله عليه وسلم :
وإن دحسوا بالشر فاعف تكرما * وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل
يروى بالحاء والخاء ، يريد إن فعلوا الشر من حيث لا تعلم .
( دحسم ) ( س ه ) فيه ( كان يبايع الناس وفيهم رجل دحسمان ) الدحسمان
والدحمسان : الأسود السمين الغليظ . وقيل : السمين الصحيح الجسم ، وقد تلحق بهما ياء
النسب كأحمري .
( دحص ) ( ه ) في حديث إسماعيل عليه السلام ( فجعل يدحص الأرض بعقبيه ) أي
يفحص ويبحث بهما ويحرك التراب .
( دحض ) [ ه ] في حديث مواقيت الصلاة ( حين تدحض الشمس ) أي تزول عن وسط
السماء إلى جهة المغرب ، كأنها دحضت ، أي زلقت .
* ومنه حديث الجمعة ( كرهت أن أخرجكم فتمشون في الطين والدحض ) أي الزلق .
* وحديث وفد مذحج ( نجباء غير دحض الاقدام ) الدحض : جمع داحض ، وهم الذين
لا ثبات لهم ولا عزيمة في الأمور .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 104
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٠٤