قال الأزهري : استأنفت الشئ إذا ابتدأته ، وفعلت الشئ آنفا ، أي في أول وقت يقرب مني .
( ه ) ومنه الحديث ( أنزلت علي سورة آنفا ) أي الآن . وقد تكررت هذه اللفظة
في الحديث .
[ ه ] ومنه حديث أبي مسلم الخولاني ( ووضعها في أنف من الكلإ وصفو من الماء )
الأنف - بضم الهمزة والنون - الكلأ الذي لم يرع ولم تطأه الماشية .
وفي حديث معقل بن يسار ( فحمي من ذلك أنفا ) يقال أنف من الشئ يأنف أنفا إذا كرهه
وشرفت نفسه عنه ، وأراد بها ها هنا أخذته الحمية من الغيرة والغضب . وقيل هو أنفا بسكون النون
للعضو ، أي اشتد غيظه وغضبه ، من طريق الكناية ، كما يقال للمتغيظ ورم أنفه .
( ه ) وفي حديث أبي بكر في عهده إلى عمر رضي الله عنهما بالخلافة ( فكلكم ورم أنفه )
أي اغتاظ من ذلك ، وهو من أحسن الكنايات ، لأن المغتاظ يرم أنفه ويحمر .
( ه ) ومنه حديثه الآخر ( أما إنك لو فعلت ذلك لجعلت أنفك في قفاك ) يريد أعرضت
عن الحق وأقبلت على الباطل . وقيل أراد إنك تقبل بوجهك على من وراءك من أشياعك
فتؤثرهم ببرك .
( أنق ) في حديث قزعة مولى زياد ( سمعت أبا سعيد يحدث عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم بأربع فآنقنني ) أي أعجبنني . والأنق بالفتح الفرح والسرور ، والشئ الأنيق المعجب . والمحدثون
يروونه أينقنني ، وليس بشئ . وقد جاء في صحيح مسلم : ( لا أينق بحديثه ) أي لا أعجب ( 1 )
وهي كذا تروى .
( ه ) ومنه حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( إذا وقعت في آل حم وقعت في روضات
أتأنق فيهن ) أي أعجب بهن ، وأستلذ قراءتهن ، وأتتبع محاسنهن .
( ه ) ومنه حديث عبيد بن عمير ( ما من عاشية أطول أنقا ولا أبعد شبعا من طلب العلم )
أي أشد إعجابا واستحسانا ومحبة ورغبة . والعاشية من العشاء وهو الأكل في الليل .
هامش
( 1 ) قال الهروي : ومن أمثالهم : ليس المتعلق كالمتأنق . ومعناه : ليس القانع بالعلقة - وهي البلغة - كالذي لا يقنع إلا بآنق
الأشياء : أي بأعجبها .