( س ) وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( من كانت فترته إلى سنة فلأم ما هو ) أي
قصد الطريق المستقيم ، يقال أمه يؤمه أما ، وتأممه وتيممه . ويحتمل أن يكون الأم ، أقيم مقام
المأموم ، أي هو على طريق ينبغي أن يقصد ، وإن كانت الرواية بضم الهمزة فإنه يرجع إلى أصله
ما هو بمعناه .
( ه ) ومنه الحديث ( كانوا يتأممون شرار ثمارهم في الصدقة ) أي يتعمدون ويقصدون .
ويروى ( يتيممون ) ، وهو بمعناه .
ومنه حديث كعب بن مالك رضي الله عنه ( وانطلقت أتأمم رسول الله صلى الله
عليه وسلم ) .
( ه ) وفي حديث كعب ( ثم يؤمر بأم الباب على أهل النار فلا يخرج منهم غم أبدا ) أي
يقصد إليه فيسد عليهم .
( س ) وفي حديث الحسن ( لا يزال أمر هذه الأمة أمما ما ثبتت الجيوش في أماكنها )
الأمم : القرب ، واليسير .
( أمن ) * في أسماء الله تعالى ( المؤمن ) هو الذي يصدق عباده وعده : فهو من الإيمان :
التصديق ، أو يؤمنهم في القيامة من عذابه ، فهو من الأمان ، والأمن ضد الخوف .
( ه ) وفيه ( نهران مؤمنان ونهران كافران ، أما المؤمنان فالنيل والفرات ، وأما الكافران
فدجلة ونهر بلخ ) جعلها مؤمنين على التشبيه ، لأنهما يفيضان على الأرض فيسقيان الحرث بلا مؤونة
وكلفة ، وجعل الآخرين كافرين لأنهما لا يسقيان ولا ينتفع بهما إلا بمؤونة وكلفة ، فهذان في الخير
والنفع كالمؤمنين ، وهذان في قلة النفع كالكافرين .
( س ) ومنه الحديث ( لا يزني الزاني وهو مؤمن ) قيل معناه النهي وإن كان في صورة
الخبر . والأصل حذف الياء من يزني ، أي لا يزن المؤمن ولا يسرق ولا يشرب ) فإن هذه الأفعال
لا تليق بالمؤمنين . وقيل هو وعيد يقصد به الردع ، كقوله صلى الله عليه وسلم ( لا إيمان لمن لا أمانة
له )
( والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) . وقيل معناه لا يزني وهو كامل الإيمان . وقيل : معناه إن
الهوى يغطي الإيمان ، فصاحب الهوى لا يرى إلا هواه ولا ينظر إلى إيمانه النهي له عن ارتكاب
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 69
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٦٩