الله تعالى ، كما نهوا أن يحلفوا بآبائهم . وإذا قال الحالف : وأمانة الله كانت يمينا عند أبي حنيفة ،
والشافعي رضي الله عنهما لا يعدها يمينا .
( أمه ) ( ه ) وفي حديث الزهري ( من امتحن في حد فأمه ثم تبرا فليست عليه عقوبة )
أمه : أي أقر ، ومعناه أن يعاقب ليقر فإقراره باطل . قال أبو عبيد : ولم أسمع الأمة بمعنى الإقرار
إلا في هذا الحديث ( 1 ) . وقال الجوهري هي لغة غير مشهورة .
( آمين ) ( ه ) فيه ( آمين خاتم رب العالمين ) يقال آمين وأمين بالمد والقصر ، والمد أكثر ،
أي أنه طابع الله على عباده ، لأن الآفات والبلايا تدفع به ، فكان كخاتم الكتاب الذي يصونه ويمنع
من فساده وإظهار ما فيه ، وهو اسم مبني على الفتح ، ومعناه اللهم استجب لي . وقيل معناه : كذلك
فليكن ، يعني الدعاء . يقال أمن فلان يؤمن تأمينا .
( ه ) وفيه ( أمين درجة في الجنة ) أي أنها كلمة يكتسب قائلها درجة في الجنة .
وفي حديث بلال رضي الله عنه ( لا تسبقني بآمين ) يشبه أن يكون بلال كان يقرأ الفاتحة
في السكتة الأولى من سكتتي الإمام ، فربما يبقى عليه منها شئ ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد
فرغ من قراءتها ، فاستمهله بلال في التأمين بقدر ما يتم فيه بقية السورة حتى ينال بركة موافقته
في التأمين .
( أمالا ) ( س ) في حديث بيع الثمر ( إمالا فلا تبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر ) هذه
الكلمة ترد في المحاورات كثيرا ، وقد جاءت في غير موضع من الحديث ، وأصلها إن وما ولا ،
فأدغمت النون في الميم ، وما زائدة في اللفظ لا حكم لها . وقد أمالت العرب لا إمالة خفيفة ، والعوام
يشبعون إمالتها فتصير ألفها ياء وهو خطأ . ومعناها إن لم تفعل هذا فليكن هذا .
هامش
( 1 ) زاد الهروي من كلام أبي عبيد : والأمه في غير هذا : النسيان .