وفي حديث علي رضي الله عنه ( أما إن له إمرة كلعقة الكلب ابنه ) الإمرة
بالكسر والإمارة .
ومنه حديث طلحة ( لعلك ساءتك إمرة ابن عمك ) .
وفي قول موسى للخضر عليهما السلام ( لقد جئت شيئا إمرا ) الإمر بالكسر : الأمر العظيم
الشنيع . وقيل العجب .
ومنه حديث ابن مسعود ( ابعثوا بالهدي واجعلوا بينكم وبينه يوم أمار ) الأمار والأمارة :
العلامة . وقيل الأمار جمع الأمارة .
( ه ) ومنه الحديث الآخر ( فهل للسفر أمارة ) .
( س ) وفي حديث آدم عليه السلام ( من يطع إمرة لا يأكل ثمرة ) الإمرة بكسر الهمزة
وتشديد الميم تأنيث الإمر ، وهو الأحمق الضعيف الرأي الذي يقول لغيره مرني بأمرك ، أي من يطع
امرأة حمقاء يحرم الخير . وقد تطلق الإمرة على الرجل ، والهاء للمبالغة ، كما يقال رجل إمعة . والإمرة
أيضا النجعة ، وكنى بها عن المرأة كما كنى عنها بالشاة .
وفيه ذكر ( أمر ) ، هو بفتح الهمزة والميم : موضع من ديار غطفان خرج إليه رسول الله صلى
الله عليه وسلم الجمع محارب .
( إمع ) ( ه ) فيه ( اغد عالما أو متعلما ولا تكن إمعة ) الإمعة بكسر الهمزة وتشديد
الميم : الذي لا رأي له ، فهو يتابع كل أحد على رأيه ، والهاء فيه للمبالغة . ويقال فيه إمع أيضا .
ولا يقال للمرأة إمعة ، وهمزته أصلية ، لأنه لا يكون أفعل وصفا . وقيل هو الذي يقول لكل
أحد أنا معك .
ومنه حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( لا يكونن أحد إمعة ، قيل وما الإمعة ؟ قال الذي
يقول أنا مع الناس ) .
( أمم ) ( ه ) فيه ( اتقوا الخمر فإنها أم الخبائث ) أي تجمع كل خبيث . وإذا قيل
أم الخير فهي التي تجمع كل خير ، وإذا قيل أم الشر فهي التي تجمع كل شر .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 67
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٦٧