( س ) ومنه حديث وائل ( كان يسجد على جبهته وأرنبته ) .
- وفي حديث استسقاء عمر ( حتى رأيت الأرنبة تأكلها صغار الإبل ) هكذا يرويها أكثر
المحدثين . وفي معناها قولين ذكرهما القتيبي في غريبه : أحدهما أنها واحدة الأرانب ، حملها السيل حتى
تعلقت بالشجر فأكلت ، وهو بعيد ، لأن الإبل لا تأكل اللحم . والثاني أنها نبت لا يكاد يطول فأطاله
هذا المطر حتى صار للإبل مرعى ، والذي عليه أهل اللغة أن اللفظة إنما هي الأرينة بياء تحتها نقطتان
وبعدها نون ، وقد تقدمت في أرن ، وصححه الأزهري وأنكر غيره .
( أرت ) ( ه ) في حديث بلال ( قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمعكم شئ من
الإرة ) أي القديد . وقيل هو أن يغلى اللحم بالخل ويحمل في الأسفار .
ومنه حديث بريدة ( أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم إرة ) أي لحما مطبوخا في كرش .
وفي الحديث ( ذبح لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة ثم صنعت في الإرة ) الإرة حفرة توقد
فيها النار . وقيل هي الحفرة التي حولها الأثافي . يقال وأرت إرة . وقيل الإرة النار نفسها . وأصل
الإرة إرى بوزن علم ، والهاء عوض من الياء .
( س ) ومنه حديث زيد بن حارثة ( ذبحنا شاة ووضعناها في الإرة حتى إذا نضجت
جعلناها في سفرتنا ) .
( أرا ) ( ه ) فيه ( أنه دعا لامرأة كانت تفرك زوجها ، فقال : اللهم أر بينهما ) أي ألف
وأثبت الود بينهما ، من قولهم : الدابة تأري الدبة إذا انضمت إليها وألفت معها معلفا واحدا .
وآريتها أنا . ورواه ابن الأنباري ( اللهم أر كل واحد منهما صاحبه ) أي احبس كل واحد منهما
على صاحبه حتى لا ينصرف قلبه إلى غيره ، ومن قولهم تأريت في المكان إذا احتبست فيه ، وبه سميت
الآخية آريا لأنها تمنع الدواب عن الانفلات . وسمي المعلف أريا مجازا ، والصواب في هذه الرواية
أن يقال ( اللهم أر كل واحد منهما على صاحبه ) فإن صحت الرواية بحذف على فيكون كقولهم
تعلقت بفلان ، وتعلقت فلانا .
ومنه حديث أبي بكر ( أنه دفع إليه سيفا ليقتل به رجلا فاستثبته ، فقال أر ) أي مكن
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 42
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٢