وفي حديث بيعة العقبة ( لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا ) أي نساءنا وأهلنا ، كنى عنهن
بالأزر . وقيل أراد أنفسنا . وقد يكنى عن النفس بالإزار .
( ه ) ومنه حديث عمر ( كتب إليه من بعض البعوث أبيات في صحيفة منها :
ألا أبلغ أبا حفص رسولا * فدى لك من أخي ثقة إزاري ( 1 )
أي أهلي ونفسي .
( أزز ) ( ه ) في حديث سمرة ( كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فانتهيت إلى المسجد فإذا هو بأزز ) أي ممتلئ بالناس يقال أتيت الوالي والمجلس أزز ، أي كثير
الزحام ليس فيه متسع . والناس أزز إذا انضم بعضهم إلى بعض . وقد جاء هذا الحديث في سنن أبي
داود فقال : وهو بارز من البروز : أي الظهور ، وهو خطأ من الراوي : قاله الخطابي في المعالم . وكذا قال
الأزهري في التهذيب .
( ه ) وفيه ( أنه كان يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء ) أي خنين من الخوف
- بالخاء المعجمة - وهو صوت البكاء . وقيل هو أن يجيش جوفه ويغلي بالبكاء .
- ومنه حديث جمل جابر ( فنخسه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقضيب فإذا تحتي له أزيز )
أي حركة واهتياج وحدة .
( ه ) ومنه الحديث ( فإذا المسجد يتأزز ) أي يموج فيه الناس ، مأخوذ من أزيز المرجل
وهو الغليان .
وفي حديث الأشتر ( كان الذي أز أم المؤمنين على الخروج ابن الزبير ) أي هو الذي حركها
وأزعجها وحملها على الخروج . وقال الحربي : الأز أن تحمل إنسانا على أمر بحيلة ورفق حتى يفعله ، وفي
رواية أخرى ( أن طلحة والزبير أزا عائشة حتى خرجت ) .
( أزف ) * فيه ( وقد أزف ألقت وحان الأجل ) أي دنا وقرب .
هامش
( 1 ) هذا البيت من أبيات ستة كتبها إلى عمر نفيلة الأكبر الأشجعي . وكنيته أبو المنهال . والقصة مبسوطة في اللسان ( أزر )